وجدة – احتضنت مدينة وجدة، يوم السبت، لقاءً تخليدياً للذكرى الثانية والسبعين لانتفاضة 16 غشت 1953، التي شكلت الشرارة الأولى لثورة الملك والشعب، وذلك بمبادرة من المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير.
وفي كلمة ألقاها بالمناسبة، أكد المندوب السامي للمندوبية، مصطفى الكتيري، أن انتفاضة 16 غشت مثلت محطة تاريخية فاصلة وملحمة وطنية خالدة، مبرزا أن قيم الشجاعة والوطنية التي جسدها رجال ونساء تلك المرحلة يجب أن تظل منارة للأجيال الصاعدة لترسيخ ثقافة المواطنة.
وأشار الكثيري إلى أن هذه الانتفاضة، التي أعدتها الحركة الوطنية ورجال المقاومة بمدينة وجدة، جسدت أسمى صور التضامن والوحدة في سبيل الدفاع عن كرامة الوطن وسيادته، مؤكدا في السياق ذاته على استمرار التعبئة الوطنية لأسرة المقاومة وراء صاحب الجلالة الملك محمد السادس، خاصة في ما يتعلق بالدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة.
وتوقف المندوب السامي عند النجاحات التي حققتها الدبلوماسية المغربية في ملف الصحراء تحت القيادة الملكية الرشيدة، مستحضراً مضامين الخطاب الملكي الأخير بمناسبة الذكرى الـ26 لاعتلاء جلالة الملك العرش.
وعرف اللقاء تكريم 12 من قدماء المقاومين، إضافة إلى توزيع مساعدات اجتماعية ومالية تجاوزت قيمتها 155 ألف درهم لفائدة المستفيدين وذوي حقوقهم.
وشهدت المناسبة حضور ممثل والي جهة الشرق، ورئيس المجلس الجماعي لوجدة، وأعضاء المجلس العلمي المحلي، إلى جانب شخصيات مدنية وعسكرية وقدماء المقاومين وذوي حقوقهم. كما سبق هذا اللقاء تنظيم وقفة تكريمية بساحة 16 غشت بوجدة، تخليداً لذكرى شهداء الاستقلال.
وتظل انتفاضة 16 غشت 1953، وما تلاها من أحداث في تافوغالت بإقليم بركان يوم 17 غشت، شاهدة على وعي سكان المنطقة بقيم الوطنية والحرية التي ناضل من أجلها المغفور له الملك محمد الخامس، لتبقى تلك التضحيات صفحة مشرقة في تاريخ الكفاح الوطني ورمزاً خالداً لمسار استقلال المغرب.












