أكد أستاذ العلوم السياسية الفرنسي، كريستوف بوتان، أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بفضل مكانته المتميزة ونفوذه الشخصي على الساحة الدولية، يبقى الشخصية الوحيدة القادرة على إطلاق مساعدات فعلية لفائدة الشعب الفلسطيني في ظل الأزمة الراهنة.
وأوضح بوتان، المحاضر في القانون بجامعة كاين نورماندي، أن خصوصية المبادرات الإنسانية المغربية تكمن في أنها تأتي في ظرف إقليمي شديد التعقيد، وتصدر عن ملك يشغل موقعا استثنائيا بصفته رئيس لجنة القدس، ويحمل رؤية دبلوماسية واقعية وبراغماتية جعلت المغرب فاعلا يحظى باعتراف دول المنطقة والمجتمع الدولي.
وأضاف الخبير السياسي الفرنسي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن المغرب ينجح في الجمع بين الدعم الميداني الملموس والمساندة الدبلوماسية الهادئة، بعيدا عن المزايدات والتصريحات المتسرعة لبعض الأطراف، مشددا على أن الفلسطينيين بحاجة إلى مساعدات عملية تحفظ بقاءهم، وليس إلى مبادرات شكلية تسعى لخدمة مصالح دعائية.
وأشار بوتان إلى أن هذه الخطوة ليست الأولى من نوعها، إذ سبق للمغرب أن أرسل قوافل إنسانية منذ اندلاع الأزمة، مبرزا أن جلالة الملك، باعتباره مهندسا لهذه السياسة الواقعية، لم يغفل يوما عن معاناة الشعب الفلسطيني، وظل بفضل مكانته الدولية قادرا على إطلاق مبادرات حقيقية لدعمهم في أوقات المحن.












