أقدمت وزارة الخارجية الأمريكية على إقالة كبير مسؤوليها الإعلاميين لشؤون الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي، شاهد جريشي، إثر تصاعد خلافات داخلية بشأن صياغة البيانات الرسمية المتعلقة بالحرب الدائرة في قطاع غزة.
وذكرت صحيفة واشنطن بوست أن الإقالة جاءت عقب اعتراض قيادة الوزارة على بيان أعده جريشي تضمن عبارة: «نحن لا ندعم التهجير القسري للفلسطينيين في غزة»، وهو ما اعتُبر تجاوزاً لـ”خط أحمر” داخل أروقة الوزارة.
وأوضحت الصحيفة أن هذه الخطوة تحمل رسالة واضحة لموظفي الخارجية مفادها أن أي ابتعاد عن الخطاب المنسجم مع الدعم الأمريكي لإسرائيل غير مقبول، حتى وإن كان متماشياً مع تصريحات سابقة للإدارة الأمريكية.
الخلافات لم تقتصر على ملف غزة، حيث برزت أيضاً توترات مع ديفيد ميلستين، مستشار السفير الأمريكي في إسرائيل، بسبب إصراره على استخدام مصطلحات مثل “يهودا والسامرة” بدلاً من “الضفة الغربية”، وسعيه إلى إصدار بيانات تنتقد مواقف أوروبية من الاستيطان. ورغم دفاع المتحدث باسم الخارجية عنه، رأى دبلوماسيون أن ميلستين تجاوز صلاحياته.
من جانبه، قال جريشي إنه لم يتلقَ تفسيراً رسمياً لقرار فصله، لكنه اعتبر أن الأمر يعكس أزمة أعمق في طريقة تعامل الوزارة مع قضايا التهجير وانتهاكات حرية الصحافة في غزة، مشيراً إلى أن مقترحاته بإدراج تعابير للتعزية في الصحافيين الذين قُتلوا خلال العدوان الإسرائيلي لم تحظَ بالقبول.












