تعيش مدينة دبدو بإقليم تاوريرت، منذ مساء الجمعة، على إيقاعات الدورة التاسعة عشرة من المهرجان الوطني للعلاوي، المنظم تحت شعار: “جميعا من أجل الحفاظ على الموروث الثقافي لمنطقة دبدو”.
ويُقام هذا الموعد الثقافي والفني على مدى يومين، بمبادرة من جمعية عين اشبيلية للفنون الشعبية، وبدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، ووكالة تنمية أقاليم جهة الشرق، وبتعاون مع جماعة دبدو، وذلك احتفاء بذكرتي ثورة الملك والشعب وعيد الشباب.
وأكد رئيس الجمعية المنظمة، علي حمداوي، أن المهرجان يهدف إلى إبراز العادات والتقاليد العريقة للمنطقة، والتعريف بفن العلاوي كأحد الرموز الشعبية بجهة الشرق، فضلا عن تنشيط الساكنة المحلية وتشجيع السياحة الثقافية. وأضاف أن هذه الدورة تجمع فرقاً فنية من عدة جهات، ما يجعل منها فضاء للتبادل الثقافي بين الأجيال وترسيخاً لقيم الانتماء الوطني.
من جهته، أوضح ممثل وكالة تنمية جهة الشرق، عبد المجيد رابح، أن دعم هذه التظاهرة يأتي انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى تثمين الموروث الثقافي اللامادي وتعزيز التنمية السياحية بالمناطق ذات المؤهلات التاريخية. واعتبر أن مدينة دبدو، بما تزخر به من غنى ثقافي وسياحي، أضحت محطة سنوية ينتظرها السكان والزوار بشغف.
وقد تميز حفل الافتتاح بتكريم شخصيات محلية ووطنية، وأخرى من الجالية المغربية المقيمة بالخارج، ساهمت في النهوض بالثقافة والفن، إلى جانب عروض موسيقية وشعرية ولوحات تراثية لفرق قادمة من تازة وتاونات وفجيج وغيرها.
ويواصل المهرجان برنامجه بتنظيم ندوة علمية حول “الموروث الثقافي المغربي ورهانات التنمية.. أية أدوار للمجتمع المدني”، ويوم تحسيسي حول مرض السرطان، إلى جانب فقرات موجهة للأطفال، قبل أن يسدل الستار بسهرة كبرى يشارك فيها فنانون وفرق فلكلورية، في احتفاء جماعي بتراث المنطقة الغني والمتنوع.












