أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً، إقالة ليزا كوك، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، بدعوى ضلوعها في قضايا مرتبطة بالحصول على قروض عقارية بشروط تفضيلية. غير أن كوك رفضت القرار مؤكدة أن الرئيس “لا يملك سلطة إقالتها”، وأنها ستواصل أداء مهامها.
ونشر ترامب قرار الإقالة عبر منصته للتواصل الاجتماعي “تروث سوشال”، حيث أشار إلى أن الخطوة جاءت بسبب “مخالفات جسيمة” ارتكبتها كوك. وفي المقابل، ردت المسؤولة الفيدرالية في بيان رسمي قائلة: “لا يوجد سبب قانوني لإقالتي، وليس للرئيس صلاحية القيام بذلك”، مضيفة أنها ستظل تواصل عملها في دعم الاقتصاد الأمريكي كما دأبت منذ تعيينها عام 2022.
وكانت كوك قد رفضت في وقت سابق دعوات متكررة من ترامب للاستقالة، مؤكدة تمسكها بعضويتها داخل مجلس المحافظين.
ويضم مجلس الاحتياطي الفيدرالي سبعة أعضاء، ما يجعل إقالة أحدهم سابقة مثيرة للجدل، بالنظر إلى الأهمية البالغة للمجلس في توجيه السياسة النقدية الأمريكية، واستقلاليته التقليدية عن الضغوط السياسية المباشرة.
وأكد ترامب في بيانه أنه يمتلك “الصلاحيات الدستورية” لاتخاذ هذا القرار، غير أن خبراء قانونيين واقتصاديين يرون أن الإقالة ستفتح الباب أمام مواجهة قضائية معقدة، إذ قد يسمح لكوك بالبقاء في منصبها مؤقتاً إلى حين صدور حكم نهائي.
وبحسب وكالة “أسوشيتد برس”، يُتوقع أن تتولى كوك بنفسها قيادة المعركة القانونية ضد القرار، باعتبارها الطرف المتضرر بشكل مباشر، في وقت تتصاعد فيه المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي الأمريكي أمام التدخلات السياسية.












