قطع المنتخب الوطني المغربي خطوة كبيرة نحو التتويج بلقب بطولة أمم إفريقيا للاعبين المحليين للمرة الثالثة في تاريخه، بعد تأهله إلى المباراة النهائية عقب فوزه المثير على السنغال بالضربات الترجيحية (5-3)، في اللقاء الذي جرى اليوم الثلاثاء على أرضية ملعب نيلسون مانديلا بالعاصمة الأوغندية كامبالا.
دخلت العناصر الوطنية المباراة بعزيمة واضحة للسيطرة على مجريات اللعب، غير أن المنتخب السنغالي فرض ضغطًا قويًا منذ البداية، ما صعّب مهمة المغاربة في بناء الهجمات من الخلف. وبعد مرور 16 دقيقة، تمكن السنغال من افتتاح حصة التسجيل عبر اللاعب جوزيف لايوس، قبل أن ينجح صابر بوكرين في إدراك التعادل في الدقيقة 23 بتسديدة رائعة من خارج منطقة الجزاء.
وبقيت المباراة مفتوحة على كل الاحتمالات، إذ تبادل الفريقان محاولات التسجيل وسط تألق واضح لحارسي المرمى، المهدي لحرار من الجانب المغربي ومارك ديوف من الجانب السنغالي، لتنتهي الجولة الأولى بهدف لمثله.
ومع بداية الشوط الثاني، مارس المنتخب السنغالي ضغطًا أكبر، لكن يقظة الحارس لحرار أحبطت عدة محاولات خطيرة، خصوصًا عبر الكرات الثابتة. وشهدت الدقيقة 53 لحظة مثيرة للجدل بعدما أشهر الحكم بطاقة حمراء في وجه المدافع المغربي مروان الوادني، قبل أن يعود لإلغائها والاكتفاء بالإنذار بعد مراجعة تقنية الفيديو (الفار).
ومع التغييرات التي أقدم عليها المدرب طارق السكتيوي في الدقيقة 65، باستقدام أيوب خيري وصلاح الدين الراحولي، استعاد المغرب المبادرة وهدد مرمى الخصم في أكثر من مناسبة، لكن النجاعة الهجومية غابت عن اللمسة الأخيرة. وظل التعادل سيد الموقف حتى نهاية الوقت الأصلي ثم الأشواط الإضافية، ليحتكم الطرفان إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت لـ”أسود الأطلس” بنتيجة (5-3).
وبهذا الفوز، بلغ المنتخب المغربي المباراة النهائية، حيث سيواجه منتخب مدغشقر الذي تأهل في وقت سابق اليوم إثر تفوقه على السودان بهدف دون رد. وسيجرى النهائي يوم السبت المقبل على الساعة الرابعة عصرًا بالعاصمة الكينية نيروبي.












