شهدت مدينة الهرهورة، اليوم الأربعاء، تنظيم ورشة تكوينية (ماستر كلاس) أطرها المنتج والمخرج المغربي حميد الزوغي، لفائدة عشاق الفن السابع والممثلين الشباب، وذلك ضمن برنامج الدورة السادسة لمهرجان سينما الشاطئ (سيني بلاج).
الورشة، التي تندرج في إطار انفتاح المهرجان على البعد التكويني، شكلت فضاءً لتقاسم الخبرات والتجارب المهنية، حيث استعرض الزوغي مساره الفني الممتد لعدة عقود، متوقفا عند أبرز المحطات والصعوبات التي ميزت بداياته، قبل أن يبرز تطور المشهد السينمائي المغربي بفضل المهرجانات ودعم المركز السينمائي المغربي.
وأكد المخرج المغربي خلال اللقاء على أهمية الشغف والانضباط والمثابرة كقيم أساسية للنجاح في مجال السينما، مشددا على أن قوة هذا القطاع تكمن في طاقات الشباب وقدرتهم على الابتكار والعمل الجماعي. كما أبرز الدور المحوري للمنتج باعتباره ركيزة أساسية في بلورة المشاريع السينمائية، مشيرا إلى أن هذه المهمة تتطلب مزيجا بين الرؤية الفنية والقدرات التنظيمية.
وحظي اللقاء بتفاعل إيجابي من طرف المشاركين الذين اعتبروا هذه المبادرة فرصة لإلهام المواهب الصاعدة وتعزيز الحوار بين الأجيال، بما يساهم في تكريس الدينامية الثقافية التي تشهدها السينما المغربية.
ويعد حميد الزوغي واحدا من الأسماء البارزة في المشهد السينمائي المغربي، إذ وُلد سنة 1942 بالدار البيضاء، ودرس الموسيقى قبل أن يتوجه إلى دراسة السينما بالخارج. وبعد عودته، خاض تجربة مسرحية موازية لمساره السينمائي، مكنته من توقيع أعمال متميزة مثل الفيلم القصير 24 ساعة من حياة صياد (1998)، والمسلسلين التلفزيونيين ستة من ستين وبيوت من نار، فضلا عن الفيلم الطويل خربوشة المستوحى من قصة واقعية.
وتتواصل فعاليات الدورة السادسة لمهرجان سينما الشاطئ، المنظمة من طرف الجمعية المغربية للفن بلا حدود بشراكة مع جماعة الهرهورة ووزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة وبدعم من المركز السينمائي المغربي، إلى غاية 30 غشت الجاري.
وتعرف هذه الدورة مشاركة ستة أفلام مغربية في المسابقة الرسمية، من بينها جلال الدين لحسن بنجلون، وكاس المحبة لنوفل براوي، وأبي لم يمت لعادل الفاضلي، والمرجة الزرقا لداود أولاد السيد، والتدريب الأخير لياسين فنان، ووحده الحب لكمال كمال.












