دخل المغرب ولأول مرة في تاريخه غمار التكريم ضمن برنامج “جسر الإنتاج” بمهرجان البندقية السينمائي الدولي في دورته الثانية والثمانين، المقامة ما بين 27 غشت و6 شتنبر الجاري، في خطوة تعكس المكانة المتنامية للسينما الوطنية على الساحة العالمية.
ويشارك وفد مغربي رفيع المستوى، يقوده مدير المركز السينمائي المغربي محمد رضا بنجلون، في فعاليات هذا الحدث السينمائي البارز، إلى جانب مسؤولين ومهنيين، وذلك في إطار الاستراتيجية الدولية للترويج للسينما المغربية التي تسهر عليها وزارة الشباب والثقافة والتواصل والمركز السينمائي المغربي، انسجاما مع الرؤية الملكية في دعم الإبداع الثقافي والفني.
ويضع المهرجان المغرب في دائرة الضوء إلى جانب المملكة المتحدة والشيلي، في مبادرة تهدف إلى تشجيع الإنتاج المشترك وتوسيع آفاق التعاون في الأسواق الدولية الكبرى. وقد جرى اختيار ثلاثة مشاريع أفلام مغربية للمشاركة في “سوق تمويل المشاريع”، وهي: “طرفاية” لصوفيا علوي، “اللؤلؤة السوداء” لأيوب قنير، و“الجمل المفقود” للشيخ نداي.
كما حجز المغرب مكانا في برنامج “اللمسة الأخيرة في البندقية” المخصص للأفلام في مرحلة ما بعد الإنتاج، من خلال مشروع La Cour des Grands للمخرجة هند بنصاري. ويعزز الحضور المغربي أيضا بالعرض العالمي الأول لفيلم “شارع مالقة” للمخرجة مريم التوزاني، ضمن فقرة “تحت الأضواء”.
وحرص المركز السينمائي المغربي على تخصيص فضاء للترويج ضمن سوق الفيلم، إلى جانب تنظيم ثلاث جلسات نقاش تهم مواضيع استراتيجية، أبرزها: برنامج استرجاع النفقات (Cash Rebate)، سبل تطوير الإنتاج المشترك، وأفق الرسوم المتحركة المغربية كمكون ثقافي عالمي.
ويواكب هذا الحضور اللافت للمغرب في البندقية، تألق المهرجان الذي افتتح مساء الأربعاء بحضور نخبة من نجوم السينما العالمية، من بينهم جورج كلوني، جوليا روبرتس، فرانسيس فورد كوبولا، فيرنر هيرتزوغ، وباولو سورينتينو.












