تشهد المكتبات بمختلف أحياء مدينة تارودانت حركة مكثفة وإقبالًا متزايدًا للأسر على اقتناء اللوازم المدرسية الأساسية مع اقتراب انطلاق الموسم الدراسي 2025–2026.
ويُعزى هذا النشاط إلى حرص أولياء الأمور على تجهيز أبنائهم بكل ما يلزمهم من أدوات مدرسية، دفاتر، محافظ وكتب دراسية، في أجواء يغلب عليها الحماس والاهتمام بالتحصيل العلمي.
ومن جهتها، تسعى المكتبات إلى تلبية احتياجات الأسر بتوفير مختلف المستلزمات التعليمية، مستفيدة من هذه الفترة لتحريك عجلة النشاط التجاري بعد ركود نسبي خلال فصل الصيف.
وفي هذا الإطار، أكد خالد السرتي، مسير إحدى المكتبات، أن الدخول المدرسي يشكل محطة سنوية هامة تؤثر مباشرة على الحركة التجارية بالمدينة، موضحًا أن الإقبال يتزايد تدريجيًا نهاية شهر غشت ويبلغ ذروته قبيل بداية الدراسة. وأضاف أن المكتبات حرصت هذه السنة على تنويع العروض من حيث الجودة ومستويات الأسعار لتلبية حاجيات مختلف الشرائح الاجتماعية، وهو ما ساهم في تعزيز تنافسية السوق وإتاحة خيارات أوسع للأسر.
وأشار السرتي إلى أن هذه الدينامية تعكس المكانة التي يحظى بها التعليم لدى الأسر المغربية عامة وساكنة تارودانت خاصة، باعتباره استثمارًا أساسيًا في مستقبل الأجيال وضمانة لانخراطها في مسار التنمية المستدامة.
من جانبهم، أشاد عدد من أولياء الأمور بالمجهودات التي يبذلها الكتبيون سنويًا لتوفير الكتب واللوازم المدرسية، معبرين عن حماسهم لعودة أبنائهم إلى مقاعد الدراسة.
وعمليًا، يشكل الدخول المدرسي بتارودانت محطة اقتصادية واجتماعية وثقافية، حيث تتحول المدينة إلى فضاء نشيط يجمع بين تحضيرات الأسر، وتعبئة الفاعلين التربويين، وإسهام المجتمع المدني في دعم التلاميذ وتشجيعهم على متابعة مسارهم التعليمي في أفضل الظروف. كما تواصل المؤسسات التعليمية استكمال الاستعدادات البيداغوجية لضمان استقبال التلاميذ في بيئة مدرسية منظمة ومهيأة.












