أكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، أن مخطط المغرب الأخضر شكل نقطة تحول كبرى في مسار الفلاحة الوطنية، وجعل من التجربة المغربية مرجعا إقليميا في مجال السياسات الزراعية.
وأوضح الوزير، في حديث لصحيفة لو سولاي السنغالية على هامش الدورة الـ19 لمنتدى النظم الغذائية الإفريقي المنعقد ما بين 31 غشت و5 شتنبر بالعاصمة السنغالية، أن هذا المخطط (2008 – 2020) ساهم في تحديث سلاسل الإنتاج، ومواكبة صغار الفلاحين، وتعزيز الأمن الغذائي للمملكة.
وأشار إلى أن نتائجه كانت ملموسة، حيث ارتفع دخل الفلاحين بنسبة 47 في المائة، فيما تضاعفت الصادرات الفلاحية 2.7 مرات، كما تحقق مستوى متقدم من الاكتفاء الذاتي في منتجات إستراتيجية، إلى جانب اقتصاد ملياري متر مكعب من مياه الري بفضل اعتماد ممارسات فلاحية مستدامة.
وبخصوص إستراتيجية “الجيل الأخضر 2020 – 2030″، أبرز الوزير أنها تعطي الأولوية للفلاحة الذكية مناخيا، عبر إدماج تقنيات تحلية المياه، الطاقات المتجددة، الري بالتنقيط، وتطوير زراعات مقاومة للتغيرات المناخية.
وفي سياق آخر، أشاد المسؤول الحكومي بجودة التعاون القائم بين المغرب والسنغال، واصفا إياه بـ”النموذج” في مجال الشراكة جنوب-جنوب، حيث شمل منذ 2015 مجالات الصحة الحيوانية، وتحديث السلاسل الزراعية، والتكوين، ونقل التكنولوجيا.
وأكد البواري، الذي ترأس الوفد المغربي في المنتدى، أن هذا الأخير يمثل منصة إستراتيجية لتعزيز الأمن الغذائي بإفريقيا، وتقوية القدرة على مواجهة التغيرات المناخية، إلى جانب الدفع نحو شراكات عملية ومهيكلة.
وتطرق المنتدى إلى قضايا الاستثمار، ريادة الأعمال، تبادل الخبرات، والسياسات الوطنية، في إطار البرنامج الشامل للتنمية الزراعية في إفريقيا.












