يشهد إقليما سطات وبرشيد دينامية متواصلة في مجال التعليم العالي، تقودها جامعة الحسن الأول، من خلال توسيع العرض البيداغوجي وتطوير البحث العلمي، مع التركيز على إدماج الطلبة اجتماعيا واقتصاديا، وإيلاء عناية خاصة بالفئات الهشة.
ولم تقتصر الجهود على إحداث مؤسسات جديدة وتطوير البرامج الجامعية، بل شملت أيضا تعزيز الدعم الاجتماعي للطلبة، خاصة في ما يتعلق بالنقل الجامعي والسكن، لضمان متابعة المسار الدراسي في ظروف مواتية.
النقل الجامعي.. وسيلة لتكافؤ الفرص
يحظى النقل الجامعي من برشيد إلى جامعة الحسن الأول بسطات بأهمية بالغة، حيث توفر جمعية تنمية النقل المدرسي العمومي 16 حافلة بفضل دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي ساهمت بما يفوق 2.9 مليون درهم منذ انطلاق المشروع. ويستفيد يوميا من هذه الخدمة آلاف الطلبة، عبر خطين رئيسيين من مدينة الدروة وبرشيد.
وأكد مصطفى الإبراهيمي، رئيس الجمعية، أن هذه المبادرة أسهمت في تقليص نسب الانقطاع عن الدراسة وضمان تنقل آمن للطلبة، مبرزا أن حوالي 3600 طالب يستفيدون بانتظام من النقل، إلى جانب 1200 آخرين خلال فترات الامتحانات.
السكن الجامعي.. دعم للاستقرار والتحصيل
يعد السكن الجامعي رافعة أساسية لتوفير الظروف الملائمة للطلبة القادمين من مناطق بعيدة. وتصل الطاقة الاستيعابية للحي الجامعي بسطات إلى أكثر من 3200 سرير موزعة على عدة مؤسسات إيواء.
وفي هذا السياق، اعتبرت الطالبة صفاء الزباخ أن المنحة والسكن الجامعي شكلا حافزا قويا لمواصلة دراستها في أجواء مريحة، مؤكدة أن هذا الدعم ساعدها على التركيز على مسارها الأكاديمي والتفوق.
تنويع التكوينات واستحداث مؤسسات جديدة
من جهته، أوضح رئيس جامعة الحسن الأول، عبد اللطيف مكرم، أن الجامعة تعمل على تنويع التكوينات، حيث أُحدثت مؤسسات جديدة مثل كلية اللغات والفنون والعلوم الإنسانية، ومعهد علوم الرياضة، والمدرسة العليا للتربية والتكوين، إضافة إلى برمجة مدرسة عليا للذكاء الاصطناعي والبرمجة.
وأشار إلى أن الجامعة تولي أهمية خاصة للرقمنة واللغات والأنشطة الموازية، في إطار رؤية استراتيجية منفتحة على الشراكات الاقتصادية والاجتماعية، التي بلغت ثلاثين شراكة وطنية ودولية.
مشاريع مهيكلة لفضاء جامعي مندمج
كما يجري تنفيذ مشاريع مهيكلة، منها استكمال معهد علوم الرياضة بملعب نصف أولمبي وقاعات كبرى، وبرمجة مركب رياضي لفائدة الطلبة والساكنة. وإلى جانب ذلك، تمت المصادقة على مشروع تهيئة محيط الجامعة بغلاف مالي قدره 300 مليون درهم، بشراكة مع مجلس جهة الدار البيضاء–سطات والمجلس الإقليمي وجماعة سطات.
وتعزز الجامعة مكانتها أيضا عبر “مدينة الابتكار”، التي تشكل فضاء بحثيا مفتوحا للأساتذة والطلبة، وتضم حاضنة لمشاريع شبابية مبتكرة مرتبطة بمقاولات وشركاء وطنيين ودوليين.












