انطلقت مساء الجمعة بمدينة وزان فعاليات الدورة الثانية لمهرجان أيام وزان السينمائية، المنظم هذه السنة تحت شعار “السينما والتاريخ”، بمبادرة من منتدى الشباب المغربي للألفية الثالثة.
وشهد حفل الافتتاح تكريم عدد من الوجوه البارزة في الساحة السينمائية الوطنية، من بينهم الممثلان محمد مفتاح ورشيد الوالي، والممثلة سناء العلوي، والسيناريست الصديق مكوار، إضافة إلى تكريم خاص لوجوه من المجتمع المدني المحلي، على رأسهم المصور الراحل حمد احمامو، الذي يعد أحد أبرز من وثق الذاكرة البصرية لوزان، والفاعلة الجمعوية فوزية الحمدي.
وتتواصل فعاليات المهرجان إلى غاية 14 شتنبر الجاري، حيث يُعرض تسعة أفلام طويلة، ستة منها تتنافس ضمن المسابقة الرسمية لارتباطها بتيمة الدورة. كما جرى تقديم لجنة التحكيم برئاسة الناقد عبد الكريم واكريم، وعضوية المخرجة فاطمة الجبيع، والممثلتين خلود البطيوي وسليمة بن مومن، إلى جانب الناقد والكاتب أحمد سيجلماسي.
الافتتاح تخللته عروض متنوعة، من بينها فيلم يوثق لأبرز لحظات الدورة الأولى، وشريط حكائي يستعرض أهم المعالم الطبيعية والتاريخية لمدينة وزان، إضافة إلى عرض فيلم “جارات أبي موسى” للمخرج محمد عبد الرحمان التازي.
مدير المهرجان محمد فهد الباش أوضح أن اختيار شعار “السينما والتاريخ” انعكس على برمجة العروض، حيث جرى إخراجها من القاعات المغلقة إلى الهواء الطلق عبر شاشات منصوبة بساحة الاستقلال وساحة الزاوية ودروج الخراطين، في مسعى لتعزيز القرب من الجمهور والانفتاح على فضاءات المدينة.
من جهته، عبّر الممثل رشيد الوالي عن سعادته بالمشاركة في المهرجان، مؤكداً أن عرض الأفلام في الساحات العمومية أمام حشود من الجمهور يعكس تعطش ساكنة وزان للسينما، داعياً إلى دعم مثل هذه المبادرات في المدن الصغيرة. وأبرز الوالي، الذي يشارك بفيلمه “الطابع”، رغبته في تصوير عمل سينمائي بوزان لما تحمله من جمالية وثراء إنساني وفني.
بدورها، وصفت سناء علوي مدينة وزان بـ”الجميلة والرائعة” بفضل طبيعة أهلها وجمال مناظرها، معتبرة أن تكريمها في هذه الدورة “شرف كبير”.
هذا، ويغني المهرجان برمجته بأنشطة موازية، منها تنظيم ماستر كلاس حول موضوع “من سينما المؤلف إلى سينما الترفيه”، وورشة حول كتابة “تاريخ السينما”، إضافة إلى ندوة فكرية تناقش محور الدورة، مع توقيع إصدارات سينمائية جديدة بينها “تجارب سينمائية نسائية جديدة، قراءات في أفلام مغربية” و“الفيلموغرافيا السينمائية المغربية” و“إثنوغرافيا الدرازة الوزانية”.












