تتجه أنظار عشاق ألعاب القوى، عصر اليوم الاثنين، إلى الملعب الوطني بالعاصمة اليابانية طوكيو، حيث يترقب الجميع نهائي سباق 3000 متر موانع ضمن بطولة العالم، بمشاركة البطل الأولمبي والعالمي المغربي سفيان البقالي، الذي يسعى لمواصلة كتابة التاريخ وصعود منصة التتويج من جديد.
البقالي، الملقب بـ”الفتى الذهبي”، حجز مكانه في النهائي بسهولة بعد تصدره تصفيات المجموعات بتوقيت بلغ 8 دقائق و26 ثانية و99 جزءاً من المائة. كما رافقه إلى المحطة الحاسمة مواطنه صلاح الدين بن يزيد (22 عاماً)، الذي تأهل هو الآخر بثاني أفضل توقيت إجمالي (8:27.21 دقيقة).
ويُعد البقالي (29 عاماً) أبرز المرشحين للفوز باللقب العالمي، خصوصاً بعد تسجيله أفضل توقيت عالمي لهذا الموسم خلال ملتقى محمد السادس الدولي، حيث أوقف عقارب الساعة عند 8 دقائق و0 ثانية و70 جزءاً من المائة. غير أن السباق لن يكون سهلاً، إذ سيواجه منافسة قوية من الإثيوبي لاميشا جيرما، صاحب الرقم القياسي العالمي (7:52.11 دقيقة) ووصيف بطل العالم والأولمبياد في أكثر من مناسبة.
التجربة الكبيرة التي راكمها البقالي في البطولات الكبرى تمنحه الأفضلية، حيث أكد بعد التأهل أن “المهمة لم تنته بعد، وما التصفيات إلا خطوة أولى في طريق الحفاظ على الذهب”، مشدداً على أنه احتفظ بجزء كبير من طاقته من أجل النهائي.
ويجمع خبراء ألعاب القوى على أن التكتيك الذي يعتمده البطل المغربي – عبر التحكم في إيقاع السباق منذ اللفات الأولى وتفادي الاحتكاك – كان دائماً مفتاح نجاحه في البطولات السابقة.
البقالي لم يخيب آمال الجماهير المغربية يوماً، فمنذ فضيته في مونديال لندن 2017، وبرونزيته في الدوحة 2019، ثم تتويجه الأولمبي في طوكيو 2021 وباريس 2024، ظل اسمه مرادفاً للتألق. كما نال لقب الدوري الماسي 2022، وحافظ على الذهب العالمي في يوجين 2022 وبودابست 2023، لينهي بذلك سنوات من الهيمنة الكينية على هذه المسافة.
وسيرافق البقالي في سباق اليوم مواطنه بن يزيد، الذي يطمح لاقتناص مركز متقدم وتعزيز الحضور المغربي في هذا الاختصاص.
نهائي اليوم لن يكون مجرد سباق، بل موعد مع التاريخ وفرصة جديدة للبقالي لإثبات أنه الرقم الأصعب في 3000 متر موانع، ولتأكيد علو كعب المدرسة المغربية في أم الألعاب.












