وصل المشاركون في الدورة الخامسة عشرة من الرالي الجوي الدولي “لاتيكوير – البريد الجوي”، أمس الأربعاء، إلى مدينة طرفاية، قبل أن يواصلوا اليوم الخميس رحلتهم في اتجاه مدينة العيون.
ويُنظم هذا الرالي الممتد من 13 إلى 27 شتنبر الجاري، بمبادرة من نادي “بيير جورج لاتيكيير للطيران” وبشراكة مع جمعية “أصدقاء طرفاية”، بمشاركة 11 فريقاً يمثلون فرنسا وسويسرا وإسبانيا.
ويعد هذا السباق واحداً من أطول الراليات الجوية في العالم، إذ ينطلق من مدينة تولوز الفرنسية مروراً بأليكانتي، طنجة، أكادير، طرفاية، العيون والداخلة، وصولاً إلى سان لويس بالسنغال، مع توقف تقني مرتقب في نواكشوط. ويقطع الطيارون ما يقارب 10 آلاف كيلومتر بسرعة تتراوح بين 180 و300 كلم/ساعة، مع توقفات في مدن ارتبط اسمها بمسار “البريد الجوي” التاريخي.
وأوضح تييري روز، عضو اللجنة المنظمة، أن حوالي 11 طائرة تضم أطقمها 30 مشاركاً، سيعيشون تجربة فريدة على خطى رواد الطيران الأوائل، مشيداً بحفاوة الاستقبال الذي خصصه سكان طرفاية للمشاركين، حيث تمت برمجة أنشطة ذات طابع تضامني لفائدة الساكنة المحلية.
من جهته، أكد رئيس جمعية “أصدقاء طرفاية”، مربيه ربو شيبة، أن المدينة تحتل مكانة خاصة في تاريخ الطيران، مذكراً بزيارة أنطوان دو سانت إكزوبيري سنة 1927، كأول طيار يحط بها. كما أبرز رمزية استئناف مطار طرفاية نشاطه في هذه المناسبة، تماشياً مع الاحتفاء بإرث “البريد الجوي” وخطوط “لاتيكوير” التي تعود بداياتها إلى سنة 1925.
ويمثل هذا الرالي الجوي أكثر من مجرد سباق، فهو مناسبة إنسانية وتراثية تعكس روح المشاركة والشغف بالطيران، كما يعيد إحياء مسار أسطوري سلكه رواد الملاحة الجوية الأوائل أمثال سانت إكزوبيري وميرموز ودورات وغيوميت.












