نظمت أكاديمية الفنون التقليدية التابعة لمؤسسة مسجد الحسن الثاني، اليوم الأربعاء، حفلا لتوزيع الشهادات على خريجي الفوج العاشر للشعب التقنية، والفوج الحادي عشر لشعبة فن الخط، برسم الموسم الدراسي 2023-2024.
وجرى هذا الحفل بالمكتبة الوسائطية للمؤسسة، تحت رئاسة وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية ورئيس مجلس مؤسسة مسجد الحسن الثاني، أحمد التوفيق، الذي أكد في كلمة بالمناسبة أن تخريج الفوج العاشر من الأكاديمية يعكس المكانة المتميزة لهذه المؤسسة، التي تأسست قبل 13 سنة بتوجيهات ملكية سامية، من أجل صون الفنون التقليدية المغربية وتعزيز حضورها في الهوية الوطنية.
وضم الفوج العاشر من الشعب التقنية 52 خريجا توزعوا على تخصصات متعددة، منها الخشب المصبوغ والمنقوش، الصباغة، الحدادة الفنية، الزليج، الحجر المنقوش، الجبس، المصنوعات الجلدية، والنسيج التقليدي، فيما تخرج 10 طلبة في شعبة فن الخط ضمن الفوج الحادي عشر.
وأشاد السيد التوفيق بجهود الطلبة وأسرهم في سبيل نيل هذه الشهادات، مؤكدا أن الأكاديمية تضطلع بدور أساسي في الحفاظ على أصالة الفنون المغربية، في مواجهة تحديات العولمة والتطور التكنولوجي، مع الحرص على تمكين الخريجين من ولوج سوق الشغل. كما أبرز العناية الخاصة التي يوليها جلالة الملك لهذه المؤسسة، سواء عبر دعم الطلبة أو عبر تعزيز مكانة الفنون التقليدية في التنمية الثقافية للمملكة.
وأشار إلى أن الأكاديمية لا تكتفي بتلقين المهارات الحرفية، بل تعنى أيضا بالبعد الجمالي والفني في حياة الإنسان، مؤكدا أن هذا الاهتمام يشكل امتدادا للقيم الروحية والدينية. كما نوه بتأسيس “جمعية خريجي أكاديمية الفنون التقليدية”، معتبرا ذلك خطوة هامة من شأنها متابعة مسار الخريجين والمساهمة في تطوير التجربة البيداغوجية للأكاديمية.
من جهته، أكد مدير الأكاديمية، مراد موهوب، أن المؤسسة أصبحت اليوم قطبا مرجعيا على المستويين الوطني والدولي في مجال التكوين المتخصص في المهن التقليدية الحية، بفضل نموذجها التربوي القائم على الإتقان والابتكار ونقل المعرفة بين الأجيال. وأوضح أن هذا النموذج يساهم في حماية مهن عريقة من الاندثار، عبر تكوين جيل جديد من الحرفيين المبدعين القادرين على التوفيق بين الأصالة والتجديد.
وشهد الحفل، المنظم تحت شعار “التميز من أجل صون التراث”، حضور عامل عمالة مقاطعات آنفا، عزيز دادس، إلى جانب عدد من الشخصيات الرسمية والأكاديمية، إضافة إلى أساتذة وحرفيين، احتفاء بمسار خريجي هذه المؤسسة التي أرست منذ تأسيسها سنة 2012 مقاربة فريدة، تمزج بين التكوين الحرفي الأصيل والانفتاح على التقنيات الحديثة، بما يضمن استمرارية التراث المغربي وتكييفه مع متطلبات العصر.












