يواصل إقليم خنيفرة تنزيل مشاريع نوعية في مجال التعليم الأولي، وذلك في إطار برنامج “الدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة” التابع للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بهدف توسيع العرض التربوي خاصة بالمناطق القروية والجبلية.
فقد شهدت الفترة الممتدة ما بين 2019 و2023 إحداث 94 وحدة للتعليم الأولي (95 قسما) موزعة على مختلف جماعات الإقليم، باستفادة ما يقارب 883 طفلا وطفلة، وبغلاف مالي ناهز 30 مليون درهم.
وتهدف هذه المشاريع إلى ترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص، من خلال تجهيز الوحدات بوسائل بيداغوجية حديثة، وتحسيس الأسر بأهمية إدماج أطفالها في التعليم الأولي للحد من الهدر المدرسي المبكر، تماشيا مع جهود المملكة في تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية.
وقالت سهيلة الغزال، إطار بقسم العمل الاجتماعي بعمالة الإقليم، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن هذه الوحدات تمثل خطوة مهمة في النهوض بالطفولة المبكرة، مؤكدة أن العمل متواصل لتحسين جودة التعليم الأولي لفائدة الأطفال في وضعيات صعبة.
من جانبه، أبرز لحسن مامو، المسؤول الإقليمي للمؤسسة المغربية للتعليم الأولي بخنيفرة، أن مجموع الوحدات التي تسيرها المؤسسة بالإقليم، بما فيها تلك المحدثة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بلغ 211 وحدة تضم 288 قسما يستفيد منها 4148 طفلا وطفلة.
وأضاف أن المؤسسة تعمل على ضمان تكوين المربيات والمربين عبر برنامج يمتد لـ 950 ساعة، يشمل تكوينات أساسية وتكميلية وفق المناهج المعتمدة، إلى جانب توفير تجهيزات تعليمية حديثة، وتنظيم لقاءات تواصلية مع الأسر حول أهمية التعليم الأولي في المسار الدراسي للأطفال.
وتعكس هذه الدينامية التربوية التزام مختلف الشركاء المحليين والجهويين، تحت إشراف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بجعل التعليم الأولي رافعة أساسية للنهوض بالتنمية البشرية، وتقليص الفوارق، وضمان تكافؤ الفرص بين جميع أطفال الإقليم.












