قدمت فرقة “مسرح اليوم”، مساء أمس الأربعاء على خشبة مسرح محمد الخامس بالرباط، العرض الافتتاحي لعملها المسرحي الجديد بعنوان “البعد الخامس”، وذلك في إطار برنامج دعم إنتاج وترويج العروض المسرحية لموسم 2025.
ويشكل هذا العمل عودة قوية للفرقة الرائدة بقيادة المخرج عبد الواحد عوزري بعد توقف لعدة سنوات، حيث اختارت تقديم نص مقتبس عن رواية للكاتبة الأردنية الفلسطينية سناء الشعلان. وتطرح المسرحية من خلال مأساة البطلة “شمس”، التي تواجه القمع والتعذيب في مجرة متخيلة بسبب تمسكها بحريتها، أسئلة عميقة حول الحرية والحب والجسد. ويتطور العمل بشكل فانتازي حين يُزرع دماغ الجلاد في جسد البطلة، مما يفتح المجال لتأملات فلسفية في قضايا النوع وجدلية السلطة والقمع.
المؤلف عبد الإله بنهدار أوضح أن العرض يمثل تكريما لروح الفنانة الراحلة ثريا جبران، المؤسسة إلى جانب زوجها عبد الواحد عوزري لفرقة “مسرح اليوم”، مبرزا أن الرهان الفني اعتمد على تكثيف الرمز في السينوغرافيا والملابس والإضاءة من أجل إشراك المتلقي في قراءة دلالات النص.
من جهته، أكد المخرج عبد الواحد عوزري أن افتتاح الموسم المسرحي بعمل مغربي يرسخ قناعة الفرقة بضرورة إبراز إسهامات المؤلفين المحليين في بناء مسرح مغربي متكامل، مشيدا بأداء الطاقم التمثيلي المشكل أساسا من خريجي المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي.
العمل اعتمد على فريق فني متنوع، حيث شارك في الإخراج عبد الجبار خمران، وفي الاستشارة الفنية عبد المجيد فنيش، بينما تولى ادريس السنوسي تصميم السينوغرافيا، وزينب مقداد الملابس، ولحسن شيكار تأليف الموسيقى. أما الأدوار الرئيسية فقد جسدها كل من: سارة السفياني، إلهام بوطازمت، محمد الحوضي، أمين أمقلش، ومحمد شهير.
يذكر أن فرقة “مسرح اليوم” أغنت الساحة المسرحية المغربية والعربية بأعمال بارزة تركت بصمة قوية مثل: “حكايات بلا حدود”، “بوغابة”، “النمرود في هوليود”، “نركبو لهبال” و “الشمس تحتضر”، وشهدت مشاركة أسماء لامعة من قبيل الراحلة ثريا جبران، ومصطفى سلمات، ومحمد بسطاوي، إلى جانب محمد خيي وعبد اللطيف خمولي.












