احتضن المسرح الوطني محمد الخامس بالرباط، مساء أمس الخميس، فعاليات الدورة الثامنة من “مهرجان الفادو بالمغرب”، التي خصصت لتكريم الموسيقي الراحل كارلوس باريديس، أحد أعمدة الغيتار البرتغالي وصوت بارز في نشر موسيقى الفادو على الساحة الدولية.وعرف هذا الموعد الفني حضور شخصيات من مجالات الثقافة والفن والموسيقى، حيث شكل مناسبة للانغماس في عالم الفادو، أحد الرموز الفنية البارزة للهوية البرتغالية.وتضمن البرنامج حفلا موسيقيا أحياه كل من العازف لويس غيريرو والمطربة بياتريس فيلار، إلى جانب ندوة قادها العازف البرتغالي باولو سواريس، الذي توقف عند البصمة الإبداعية لباريديس في تطوير تقنيات الغيتار البرتغالي وتجديد أساليبه. وأكد سواريس أن إسهامات الفنان الراحل لم تقتصر على الأداء البارع، بل امتدت إلى تحديث طرق العزف، ما ألهم أجيالا متعاقبة من الموسيقيين.من جانبه، أبرز المنتج رودريغو كوستا فيليكس أن اختيار المغرب لاحتضان هذه الدورة يعكس عمق الروابط التاريخية والثقافية والسياسية التي تجمع بين المغرب والبرتغال، مؤكدا أن المهرجان أضحى جسرا لتعزيز الحوار الثقافي بين ضفتي المتوسط.ويأتي هذا الحدث ضمن جولة عالمية لمهرجان الفادو في نسخته الخامسة عشرة، تشمل 18 مدينة كبرى عبر أوروبا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية وآسيا، ليواصل رسالته في الترويج للثقافة البرتغالية وإبراز مكانة الفادو كتراث فني عالمي.يذكر أن كارلوس باريديس (1925-2004) ترك بصمة خالدة في تاريخ الموسيقى البرتغالية، إذ نجح في تحويل الغيتار البرتغالي إلى آلة عزف منفرد تحمل أبعادا جديدة، من خلال أعماله المتميزة مثل Guitarra Portuguesa وMovimentos Perpétuos. وقد أسهم بذلك في ترسيخ مكانته كأحد أبرز المبدعين الذين تجاوز تأثيرهم حدود الفادو ليصل إلى مختلف ألوان الموسيقى العالمية.












