أكد الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، أحمد عبادي، أن المغرب نجح، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، في بلورة استراتيجية ثقافية وتربوية متكاملة تهدف إلى حماية المجتمع من مخاطر التطرف.
وأوضح عبادي، في تصريح لصحيفة (Ius101) الإيطالية، أن هذا التحصين المجتمعي يقوم على تنمية القدرة الذاتية على التمييز بين الخير والشر، من خلال دور الأسرة والمدرسة والجماعة ووسائل الإعلام. كما أشار إلى اعتماد أدوات مبتكرة كالألعاب التعليمية الموجهة للأطفال، التي تساهم في ترسيخ القيم بأسلوب سلس وطبيعي.
وشدد المتحدث على أن هذا النموذج المغربي يعكس فهما عميقا لدور التدين في مواجهة الأطروحات المتطرفة التي تسعى إلى اختزاله في قواعد جامدة، مؤكدا أن المملكة صاغت سياساتها بشكل يراعي التنوع الاجتماعي والثقافي، مع الحرص على تدخلات مدروسة تحترم خصوصية كل سياق.
وأضاف عبادي أن الاستراتيجية المغربية تستند إلى مقاربة تربوية شاملة تشمل مختلف مكونات المجتمع، وقد جرى تنفيذها منذ أكثر من عقدين بانتظام وحزم، تحت إشراف ملك البلاد، مما جعلها نموذجا راسخا وفعّالا.
وفي السياق ذاته، أبرز التكوين الموجه للأئمة باعتباره ركيزة أساسية في محاربة الفكر المتطرف، مذكرا بإحداث معهد محمد السادس لتكوين الأئمة المرشدين والمرشدات كفضاء لتأهيل الكفاءات الدينية القادرة على مواجهة التفسيرات المغلوطة للنصوص.
وختم عبادي بالقول إن النموذج المغربي يقدم نفسه كمرجع مضيء وقابل للتطبيق لإسلام يسوده السلم، ويتفاعل بإيجابية مع تعقيدات الحياة المعاصرة.












