انطلقت، اليوم الخميس بالرباط، أشغال مؤتمر دولي حول “قدماء المقاومين وقدماء المحاربين: الصحة، الرفاه، وواجب الاعتراف”، بمشاركة دبلوماسيين وخبراء مغاربة وأجانب.
وينظم المؤتمر تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من طرف المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، ويشكل منصة لتبادل الخبرات وتشخيص التحديات الصحية والنفسية والاجتماعية التي تواجه هذه الفئة، بالإضافة إلى تعزيز واجب الاعتراف بتضحياتهم وتسهيل ولوجهم إلى خدمات الرعاية المتخصصة.
ويشارك في تنظيم هذا اللقاء التحالف الأورو-مغربي لطب وعلوم الشيخوخة والفيدرالية العالمية لقدماء المحاربين، ويهدف إلى رفع مستوى الوعي بالتحديات الصحية والنفسية المرتبطة بالخدمة العسكرية والشيخوخة، وتشجيع تبادل أفضل الممارسات الدولية، ومكافحة العزلة الاجتماعية عبر حلول رقمية مبتكرة، وتعزيز الشراكات بين جميع الفاعلين المعنيين.
وفي كلمة له بالمناسبة، أكد مصطفى الكثيري، المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، أن المؤتمر يشكل محطة تاريخية لتجديد الالتزام بواجب الاعتراف والتضامن تجاه هذه الفئة، واعتبرها “الذاكرة الحية للأمة وممهدي دروب الحرية والكرامة”. وأبرز أن الرؤية الملكية تهدف إلى تعزيز الرعاية الصحية الأولية وتعميم التغطية الصحية الشاملة، بما يشمل أفراد هذه الفئة.
وأشار الكثيري إلى التحديات الصحية والنفسية التي تواجه قدماء المقاومين والمحاربين، مثل اضطرابات ما بعد الصدمة والآثار الجسدية المستدامة للإصابات العسكرية، والتي تتفاقم مع التقدم في السن والأمراض المزمنة.
من جانبه، قال عماد الحافظي، رئيس التحالف الأورو-مغربي لطب وعلوم الشيخوخة، إن شيخوخة السكان تمثل تحديًا عالميًا، يكتسب بعدًا خاصًا بالنسبة لقدماء المقاومين والمحاربين، داعيًا إلى تطوير حلول عملية متعددة التخصصات لضمان رعاية مستحقة واعتراف لائق بهذه الفئة، مشيدًا بالعناية الملكية الخاصة التي تعزز مكانتهم وتكرس دورهم في صيانة التماسك الوطني.
ويمتد المؤتمر على مدى يومين، ويتضمن جلسات عامة يقودها خبراء وطنيون ودوليون حول الصحة، الرفاه، وواجب الاعتراف تجاه قدماء المقاومين والمحاربين.












