شهدت مدينة طنجة امس الخميس، انعقاد ندوة اقتصادية خصصت لمناقشة مضامين الاتفاقية الضريبية الموقعة بين المغرب وإسبانيا، وذلك بمبادرة من الاتحاد العام لمقاولات المغرب بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، بشراكة مع فرع الجمعية الدولية للضرائب (IFA Maroc)، والمجلس الاقتصادي المغربي الإسباني، والغرفة التجارية الرسمية لإسبانيا بالمغرب.
وتناول اللقاء، المنظم تحت شعار “الاتفاقية الضريبية بين المغرب وإسبانيا: قراءة وتفسير المقتضيات المتعلقة بالإتاوات والمنشآت الدائمة”، الجوانب المرتبطة بالمعالجة الضريبية للرسوم والإتاوات، وكذا مفهوم “المؤسسة الدائمة”، وما يترتب عنها من آثار على المقاولات المغربية والإسبانية.
وأوضح المتدخلون أن هذه الاتفاقية، الموقعة في مدريد سنة 1978 ودخلت حيز التنفيذ سنة 1985، تستند بشكل كبير إلى النماذج القديمة لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، وتهدف أساساً إلى تجنب الازدواج الضريبي والحد من التهرب في ما يتعلق بالضرائب على الدخل والثروة. كما تؤطر الاتفاقية شروط الإقامة الضريبية وقواعد فرض الضرائب على مختلف المداخيل، بما فيها الأرباح الموزعة والفوائد والرسوم والأرباح العقارية.
وفي تصريح لـ”وكالة المغرب العربي للأنباء”، أكد رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب بالجهة، عمر القضاوي، أن طنجة-تطوان-الحسيمة تضم عدداً كبيراً من المقاولات الإسبانية، مشيراً إلى أن الهدف من اللقاء هو تمكين هذه المقاولات من فهم أوضح لمقتضيات الاتفاقية لتفادي مخاطر الازدواج الضريبي. وأضاف أن الاتحاد يحرص على تنظيم لقاءات مماثلة، بالنظر إلى الدينامية الاستثمارية التي تعرفها الجهة، من أجل تسهيل اندماج المستثمرين الأجانب في السوق المغربية.
كما شكلت الندوة مناسبة لتبادل التجارب العملية في المجال الضريبي، وفضاءً للحوار بين الخبراء القانونيين والفاعلين الاقتصاديين وممثلي الإدارات المختصة، في خطوة تعزز التعاون وتبادل الخبرات بين المغرب وإسبانيا.












