انطلقت، مساء الخميس الماضي بمدينة قلعة السراغنة، فعاليات الدورة الرابعة من المهرجان الوطني للفنون التراثية، المنظم من طرف وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، تحت شعار “الفنون التراثية .. هوية راسخة”، وذلك بحضور عامل الإقليم، سمير اليزيدي، إلى جانب شخصيات ثقافية وفنية وأكاديمية.وقد تميز حفل الافتتاح بتكريم الفنانة السعدية الغالي، إحدى الوجوه البارزة في الفنون الشعبية النسائية، والفنان حسن قسباوي، الذي راكم تجربة متميزة في الموسيقى التراثية. وأعرب المحتفى بهما عن اعتزازهما بهذا التكريم الذي اعتبراه اعترافا بعطاءات الفنانين وتشجيعا على الاستمرار في نقل التراث للأجيال القادمة.وشهدت السهرة الافتتاحية تقديم عروض فنية متنوعة، من بينها وصلة روحانية أبدعت فيها المجموعة الناصرية للأمداح، وأداء متميز لـمجموعة حمادشة – حي اضراوة، إضافة إلى عرض حماسي قدمته فرقة عبيدات الرما الحمومي، مما أضفى على الأمسية أجواء احتفالية نابضة بالإيقاعات الشعبية.وفي تصريح بالمناسبة، أوضحت أسماء لقماني، المديرة الجهوية للثقافة بمراكش آسفي، أن المهرجان يعكس حرص الوزارة على تثمين التراث غير المادي باعتباره ركيزة للهوية الوطنية، مشيرة إلى مشاركة 21 فرقة فلكلورية من مختلف مناطق المغرب، بهدف التعريف بغنى وتنوع الفنون الشعبية.ويواصل المهرجان برنامجه بساحة جنان روما عبر سهرات كبرى يشارك فيها فنانون من شتى جهات المملكة، إلى جانب ندوة علمية حول موضوع الدورة، بمشاركة أساتذة وباحثين متخصصين، فضلا عن ورشات تكوينية موجهة للشباب حول تقنيات توثيق وصون التراث.ويطمح هذا الحدث الثقافي، الذي ينظم بتعاون مع عمالة الإقليم والمجلسين الإقليمي والجماعي، إلى جعل قلعة السراغنة فضاء للقاء والتبادل بين عشاق الفنون الشعبية، ومنصة لإبراز التراث المغربي وتعزيز إشعاعه وطنيا ودوليا.
الجمعة, مايو 8, 2026












