دعا وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، اليوم الثلاثاء بمدينة كليرمون فيرون الفرنسية، إلى وضع خارطة طريق مشتركة مغربية-فرنسية لتطوير قطاع تربية الماشية، وتعزيز التعاون في مجالات نقل التكنولوجيا والبحث التطبيقي والابتكار.
وجاءت تصريحات الوزير خلال ندوة حول تربية الماشية في المغرب، نظمت على هامش قمة تربية المواشي في دورتها الـ34، والتي يحل فيها المغرب ضيف شرف، حيث أكد أن المشاركة المغربية ترمي إلى تعميق الشراكة وتبادل الخبرات بين الفاعلين المؤسساتيين والمهنيين في البلدين.
وأشار البواري إلى أن القطاع الحيواني المغربي، رغم التحديات المناخية والجفاف، ما زال يحافظ على ديناميته الإيجابية، بفضل السياسات التي أُطلقت في إطار مخطط المغرب الأخضر (2008-2020) والاستراتيجية الجديدة “الجيل الأخضر 2020-2030”، والتي مكنت من تحقيق إنتاج سنوي يصل إلى 2.1 مليار لتر من الحليب، و540 ألف طن من اللحوم الحمراء، و784 ألف طن من لحوم الدواجن، إضافة إلى 5.6 مليارات بيضة للاستهلاك.
وأوضح الوزير أن الوزارة تواصل دعم المربين وإعادة تكوين القطيع الوطني عبر عقود-برامج تمتد إلى غاية سنة 2030، بهدف ضمان الأمن الغذائي وتعزيز التنمية القروية. كما وجه دعوة للجانب الفرنسي للمشاركة في المعرض الدولي للفلاحة بمكناس سنة 2026، الذي سينعقد تحت شعار “تربية الماشية”، باعتباره محطة جديدة لترسيخ التعاون المغربي-الفرنسي في المجال الفلاحي.
وأكد المشاركون في الندوة، التي حملت عنوان “تربية الماشية في المغرب: التحديات والآفاق”، أن هذا القطاع يمثل ركيزة أساسية للأمن الغذائي والتنمية المجالية، مشيدين بالجهود المبذولة لتأهيل سلاسل الإنتاج ومواكبة الفلاحين في مواجهة التقلبات المناخية.
وعرفت القمة حضور عدد من الشخصيات، من بينها رئيس قمة تربية المواشي جاك شازاليه وعمدة مدينة كليرمون-فيرون أوليفييه بيانشي، إلى جانب دبلوماسيين وخبراء مغاربة وفرنسيين، كما تخللتها زيارات ميدانية لعدد من المزارع والمراكز البحثية الفرنسية، بهدف تبادل التجارب وتعزيز الشراكة الثنائية في مجال تربية الماشية.












