تستعد مدينة شرم الشيخ المصرية لاستقبال قمة دولية كبرى يوم الإثنين المقبل تحت عنوان “قمة شرم الشيخ للسلام”، برئاسة مشتركة بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأمريكي دونالد ترامب، وبمشاركة قادة أكثر من عشرين دولة، في حدث يُعتبر محطة مهمة نحو وقف الحرب في غزة وإعادة صياغة جهود السلام في المنطقة.
وأوضحت رئاسة الجمهورية المصرية في بيان رسمي أن القمة تهدف إلى وقف العمليات العسكرية في قطاع غزة وتعزيز جهود إحلال السلام والاستقرار الإقليمي، تمهيدًا لـ”فتح صفحة جديدة من الأمن والتعاون المشترك”.
وأشار البيان إلى أن انعقاد القمة يأتي ضمن رؤية الرئيس الأمريكي ترامب لتحقيق تسوية شاملة للنزاعات في الشرق الأوسط، بالتنسيق مع القاهرة التي تلعب دورًا محوريًا في دعم الوساطة والتهدئة.
في إطار التحضيرات للقمة، أعلنت وزارة الخارجية المصرية أن الوزير بدر عبد العاطي ونظيره الأمريكي ماركو روبيو أجروا اتصالًا هاتفيًا يوم الجمعة لمناقشة التفاصيل الفنية والموضوعية للقمة، بما في ذلك تحديد المشاركين وآليات تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق غزة، والتي تشمل وقف إطلاق النار ووضع الأسس لإعادة الإعمار واستئناف الحوار السياسي.
من المقرر أن يصل الرئيس ترامب إلى مصر صباح الإثنين للمشاركة في القمة، التي تصفها الأوساط السياسية والدبلوماسية بأنها حدث تاريخي، حيث سيشهد القادة احتفالية خاصة بمناسبة إبرام اتفاق وقف الحرب في غزة، تتويجًا لجهود مشتركة بين مصر والولايات المتحدة استمرت عدة أشهر بمشاركة وسطاء إقليميين ودوليين.
ويؤكد محللون أن قمة شرم الشيخ للسلام تشكل منعطفًا حاسمًا في الأزمة الفلسطينية، بعد أسابيع من تحركات مكثفة هدفت إلى وقف التصعيد وبلورة رؤية جديدة لما بعد الحرب، على أمل أن تمهّد الطريق نحو سلام دائم واستقرار شامل في الشرق الأوسط.












