ألقت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية الضوء على سحر مدينة الرباط المتفرد، ووصفتها بأنها عاصمة تنساب فيها الحياة بهدوء بعيدًا عن صخب الوجهات السياحية المزدحمة، معتبرة أنها واحدة من أكثر المدن التي تستحق أن تُكتشف في العالم اليوم.
وأشارت الصحيفة إلى أن العاصمة المغربية، التي ظلت طويلًا في ظل مدن مثل مراكش وفاس، بدأت تفرض نفسها بقوة كوجهة سياحية صاعدة، إذ صنّفها تقرير “سكاي سكانر” حول توجهات السفر لسنة 2026 ضمن أكثر عشر وجهات واعدة في العالم، بعدما سجلت ارتفاعًا بنسبة 87 في المائة في عمليات البحث عنها عبر الإنترنت.
وأكدت “ديلي ميل” أن هذا الاهتمام المتزايد مستحق تمامًا، لأن الرباط تجمع بين عبق التاريخ وهدوء الحياة العصرية بانسجام نادر، مبرزة أن ما يميزها عن غيرها من المدن المغربية هو سكينتها التي تسحر الزوار وتمنحهم شعورًا بالطمأنينة.
وتحدث التقرير عن تنوع معالم المدينة، من الحدائق الأندلسية الغنّاء إلى الساحات الهادئة والمطاعم الراقية، معتبرًا أن الرباط “تجسد الإحساس بالملاذ الآمن”، وهي مدينة “غاية في الهدوء” على حد تعبير الصحيفة.
وأضافت “ديلي ميل” أن الزائر قد يُفاجأ في البداية بانضباط العاصمة التي تبدو رسمية أكثر من كونها وجهة مغامرات، لكنها تخفي خلف هذا المظهر الرسمي جمالًا مدهشًا وسحرًا خاصًا، تجسده معالمها التاريخية مثل قصبة الأوداية المصنفة ضمن تراث اليونسكو العالمي، والتي وصفتها الصحيفة بأنها “خليط بديع من قرية يونانية وسوق عربي ومدينة متوسطية في آن واحد”، مؤكدة أن “من يزور الأوداية وحدها، فقد رأى جوهر الرباط”.
ولفت التقرير إلى أن الزائر يشعر في الرباط منذ اللحظة الأولى بالأمان والبساطة، فالسياح يتجولون بحرية، والسكان يستقبلونهم بود واحترام دون إزعاج. ويمكن للمرء، كما كتبت الصحيفة، احتساء القهوة في أحد المقاهي المطلة على البحر، أو التجول في الأسواق القديمة، أو حتى تعلم ركوب الأمواج على الشواطئ القريبة في أجواء من الطمأنينة النادرة بالنسبة لعاصمة.
وفي المدينة العتيقة، التي تعد الأكثر أناقة والأصغر حجمًا بين نظيراتها المغربية، يعمل الحرفيون في الهواء الطلق ويعرضون منتجاتهم بإتقان دون ضجيج أو مساومات مبالغ فيها، مما يضفي على المكان طابعًا إنسانيًا أصيلًا يعكس روح الرباط الهادئة.
واختتمت الصحيفة البريطانية تقريرها بالقول إن الرباط لا تسعى إلى الإبهار، بل تسحر بصمتها وجمالها الداخلي، مشيرة إلى أن بين قصبة الأوداية وآثار شالة وصومعة حسان والمقاهي والمكتبات الحديثة، تنسج العاصمة المغربية توازنًا فريدًا بين التراث والحداثة، لتكون “وجهة مثالية للباحثين عن الطمأنينة والأصالة في زمن السرعة والضجيج”.












