بدأت الولايات المتحدة، اليوم الاثنين، تطبيق رسوم جمركية جديدة على واردات الأخشاب اللينة والخشب المنشور والأثاث الخشبي، في خطوة من شأنها رفع تكاليف البناء وعمليات التجديد العقاري وشراء المنازل الجديدة.
ووفقاً لما نقلته وكالة بلومبرغ، فقد دخلت الرسوم الجديدة حيّز التنفيذ بنسبة 25% على الخزائن ووحدات الحمّامات والأثاث الخشبي، في حين فُرضت رسوم بنسبة 10% على واردات الأخشاب اللينة والخشب المنشور.
ومن المقرر أن تشهد هذه الرسوم زيادات إضافية مع مطلع العام المقبل، إذ ستصل إلى 30% على المنتجات الخشبية و50% على خزائن المطابخ ووحدات الحمّامات، اعتباراً من 1 يناير، وذلك بموجب توجيهات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وتُعد هذه الخطوة جزءاً من سلسلة الرسوم الجمركية التي يواصل ترامب فرضها ضمن استراتيجيته لإعادة التصنيع إلى داخل الولايات المتحدة، رغم ما تسببه من اضطرابات في الأسواق العالمية. وتشمل هذه السياسة فرض رسوم على أساس الدول، إلى جانب أخرى موجهة لسلع محددة مثل المعادن والسيارات.
وأوضحت بلومبرغ أن الرسوم القطاعية، مثل المفروضة على الأثاث الخشبي، تتمتع بقدر أكبر من الاستقرار القانوني، لأنها تستند إلى المادة 232 من قانون توسيع التجارة الأمريكي، التي تمنح الرئيس صلاحية فرض رسوم لأسباب تتعلق بالأمن القومي.
وبرّر ترامب هذه الرسوم بأنها تهدف إلى تعزيز سلاسل التوريد، ودعم المرونة الصناعية، وخلق وظائف عالية الجودة، وتشجيع استخدام القدرات المحلية في قطاع منتجات الخشب.
في المقابل، حذر اقتصاديون ومطورو عقارات من أن هذه الإجراءات قد تؤدي إلى نتائج عكسية، إذ يمكن أن ترفع تكاليف البناء وتعرقل أحد أهداف ترامب الرئيسية، وهو دعم بناء وبيع المساكن. وأشاروا إلى أن الرئيس الأمريكي يضغط منذ أشهر على رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، لخفض أسعار الفائدة بهدف جعل السكن أكثر قدرة على التحمل، لكن الرسوم الجديدة قد تُبطل الفوائد المحتملة من انخفاض تكاليف الرهن العقاري.
وبحسب ما أوردته صحيفة الشرق، تسمح الخطة الجديدة لوزارة التجارة الأمريكية بمراجعة دورية لقائمة المنتجات الخشبية المشمولة بالرسوم، مع إمكانية إضافة أنواع جديدة إليها. كما أمر ترامب المسؤولين بمراقبة أسعار الواردات بدقة وفرض رسوم إضافية أو مركبة أو مختلطة عند الضرورة، لمواجهة السلع التي تُباع بأسعار تُعتبر منخفضة بشكل غير عادل.












