قدمت مؤسسة محمد الخامس للتضامن، أمس الثلاثاء بتارودانت، معدات وتجهيزات لفائدة 59 مستفيداً من الشباب حاملي المشاريع على مستوى الإقليم، وذلك ضمن برنامج الإدماج عبر الأنشطة الاقتصادية.
وحضر هذه العملية، على الخصوص، عامل إقليم تارودانت مبروك تابث، في إطار اتفاقية شراكة تجمع المؤسسة مع مجلس جهة سوس ماسة، الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، بتكلفة إجمالية بلغت 4,8 ملايين درهم.
ويهدف البرنامج إلى دعم الشباب من ذوي الدخل المحدود لإنشاء وتطوير أنشطة اقتصادية مدرة للدخل، ومكافحة البطالة، وتعزيز روح المقاولة لدى الفئات المستهدفة. وتشمل المشاريع 25 مشروعاً صغيراً جداً و34 مشروعاً مدراً للدخل في مجالات متعددة مثل الفلاحة، الصناعة التقليدية، الخدمات، التجارة، الصناعة الغذائية والسياحة القروية.
وتساهم هذه المشاريع في خلق 317 منصب شغل، منها 162 مؤقتة و155 دائمة، وتغطي 36 منطقة حضرية و23 منطقة قروية، فيما بلغت نسبة المستفيدات من النساء 17% مقابل 83% للرجال، مما يعكس انفتاح المرأة القروية على المبادرة المقاولاتية.
ويمتد مواكبة المستفيدين على سنتين، تشمل مرحلة ما قبل الإنشاء لمدة ستة أشهر لتقديم الاستشارات والتكوينات في إعداد المشاريع ودراسة الجدوى، تليها مرحلة ما بعد الإنشاء لمدة 18 شهراً للتتبع الميداني والتقييم المستمر لضمان استدامة الأنشطة.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد رشيد بدري، المسؤول عن المشاريع بالمؤسسة، أن هذه المبادرة تهدف إلى تشجيع الشباب على إنشاء مشاريعهم الذاتية وتطويرها، مع توفير الدعم التقني واللوجستي اللازم، بما يساهم في تحسين الوضع الاجتماعي والاقتصادي للمستفيدين.
وعبر عدد من حاملي المشاريع عن ارتياحهم الكبير لهذه المبادرة، مؤكدين أن المعدات والتجهيزات ستساعدهم على توسيع نطاق أنشطتهم وتحسين جودة منتجاتهم وخدماتهم بما يعود بالنفع على أسرهم والمجتمع المحلي.
ويُذكر أن برنامج الإدماج عبر الأنشطة الاقتصادية أطلقته مؤسسة محمد الخامس للتضامن عام 2017، ويهدف إلى دعم المبادرات الاقتصادية للشباب من خلال توفير المعدات المهنية والمواكبة المستمرة لمدة عامين، تشمل التكوين والتأطير والمتابعة لضمان نجاح المشاريع واستدامتها.












