أكد وزير التجهيز والماء، نزار بركة، اليوم الأربعاء بفاس، أن المغرب، تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، جعل التنقل المستدام محوراً أساسياً في رؤيته للتعمير والتنمية.
وخلال افتتاحه أشغال الندوة الدولية حول “الولوجية والتنقل في المجالات الحضرية وشبه الحضرية: التحديات والفرص أمام مدن الغد”، أوضح الوزير أن المملكة تسعى إلى تحديث شبكاتها، وتطوير وسائل نقل جماعي فعالة، وتعزيز أساليب التنقل النشيطة، إلى جانب دمج التكنولوجيات الحديثة لتحسين إدارة التدفقات وتقليص البصمة الكربونية.
وأشار بركة إلى أن هذه الجهود تندرج ضمن رؤية شمولية تعتمد على تبادل الخبرات والحوار الدولي، مضيفاً أن ندوة فاس، المنظمة ضمن البرنامج الرسمي للجمعية العالمية للطرق، تجمع صناع قرار وخبراء وباحثين وممارسين ميدانيين من مختلف أنحاء العالم، وتعكس إيمان المغرب بأن تحديات التنقل تتجاوز الحدود المحلية، ما يستدعي تطوير حلول مشتركة ومتضامنة.
وشدد الوزير على أن الندوة تمثل فضاءً للتفكير الاستراتيجي ومحفزاً للمبادرات العملية، قادرة على دفع تحالفات ومشاريع مشتركة وسياسات مبتكرة تهدف إلى بناء مدن أكثر إنسانية وذكاءً واستدامة.
وأكد بركة أن التنقل ليس مجرد وسيلة نقل، بل حق أساسي ورافعة للعدالة الاجتماعية ومحركاً للتنمية الاقتصادية وركيزة للاستدامة البيئية، مشيراً إلى أن المدن تواجه تحديات كبرى بفعل التحضر السريع، تتمثل في الاكتظاظ والضغط البيئي والتفكك الاجتماعي، لكنها تحمل “قدرة هائلة على التحول شرط مزج الرؤية الاستراتيجية بالابتكار التكنولوجي والإرادة السياسية”.
ويشارك في هذه الندوة نحو 200 مشارك من خبراء دوليين وممثلين عن منظمات متعددة الأطراف وصناع قرار معنيين بتطوير السياسات العمومية المرتبطة بالتنقل وإدارة المجال الحضري.
ويمتد برنامج الندوة على ثلاثة أيام، ويشمل خمس جلسات تقنية ومائدة مستديرة، تتناول الأولويات المحددة في المخطط الاستراتيجي 2024-2027 للجمعية العالمية للطرق، مع استعراض التجارب المغربية والدولية في هذا المجال.
كما ستتيح النقاشات استكشاف حلول مبتكرة للتخطيط والتنظيم والسلامة ومرونة أنظمة النقل، مع التركيز على العدالة الاجتماعية والإدماج والاستدامة.
وينظم هذا الحدث بمبادرة من الجمعية المغربية الدائمة لمؤتمرات الطرق، بالتعاون مع الجمعية العالمية للطرق والجامعة الخاصة لفاس، وتحت إشراف وزارة التجهيز والماء.












