صنع المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة حدثاً تاريخياً بتأهله إلى نهائي كأس العالم للشباب، المقامة حالياً في تشيلي، بعد فوزه المثير على نظيره الفرنسي في نصف النهائي، في مباراة حبست أنفاس الجماهير وأشعلت موجة فخر واعتزاز في صفوف الجاليات المغربية عبر العالم العربي.
في مصر، سادت أجواء من الحماس والفخر بين أفراد الجالية المغربية المقيمة بالقاهرة، حيث عبّرت الصحافية المغربية هند صنعاني عن سعادتها الغامرة بهذا الإنجاز، واصفة التأهل بأنه “فصل جديد في تاريخ الكرة المغربية يشعل مشاعر الانتماء في قلوب المغاربة داخل الوطن وخارجه”.
وقالت في حديثها لوكالة المغرب العربي للأنباء: “تابعنا المباراة وكأننا في قلب المغرب، كأن الرباط أو فاس أو مراكش من حولنا. لقد كان فوزاً يلامس الروح، لأنه يعكس طاقة الشباب المغربي وعزيمتهم العالية”.
وأشارت صنعاني إلى أنها تابعت اللقاء رفقة صديقتين مصريتين في أجواء حماسية طبعتها الروح الرياضية والتشجيع المشترك، مؤكدة أن فرحتهن بالإنجاز المغربي لم تقل عن فرحة المغاربة أنفسهم. وأضافت: “كان شعوراً عربياً وإفريقياً مشتركاً، يوحد القلوب حول قيمة الإصرار والتميز.”
وفي الإمارات العربية المتحدة، لم تمنع ساعات الفجر الأولى من خروج المغاربة إلى المقاهي والساحات للاحتفال بإنجاز “أشبال الأطلس”. فقد تحولت مدن مثل أبوظبي ودبي والشارقة وعجمان إلى فضاءات فرح جماعي بعد إعلان الحكم نهاية المباراة وتأهل المنتخب المغربي.
وقال زكرياء، مغربي مقيم في عجمان، في تصريح مماثل: “عشنا لحظات لا تُنسى. اللاعبون أظهروا روحاً قتالية واستحقوا التأهل عن جدارة. لقد أعدنا اكتشاف فخرنا بالراية الوطنية من جديد.”
وأضاف أن أفراد الجالية المغربية يستعدون لمتابعة النهائي في أجواء حماسية، مشيراً إلى أن المقاهي ستتحول مرة أخرى إلى منصات دعم وتشجيع للمنتخب الشاب الذي برهن على نضج تكتيكي وروح جماعية عالية.
أما في الدوحة، فقد كانت الليلة مختلفة تماماً، إذ توافد المئات من أفراد الجالية المغربية على مقاهي “سوق واقف” ومنطقة الكورنيش لمتابعة اللقاء رغم تأخر توقيته. واستعادت الجماهير المغربية هناك ذكريات مونديال قطر 2022، حين صنع المنتخب الأول ملحمة كروية خالدة.
وعبّر عدد من المشجعين عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن فخرهم بهذا التأهل، مؤكدين أن “أشبال الأطلس” أعادوا البريق للكرة المغربية وواصلوا ما بدأه أسود الأطلس في المونديال السابق.
بهذا الإنجاز، يواصل المغرب ترسيخ مكانته كقوة كروية صاعدة على الساحة العالمية، فيما تبرهن الجالية المغربية أينما وجدت على أن حب الوطن يتجاوز الحدود، وأن كرة القدم تبقى لغة الانتماء المشتركة بين أبناء الوطن الواحد.












