افتُتحت، يوم الخميس، بمدينة بولمان فعاليات النسخة الأولى من مهرجان الزعفران والنباتات الطبية والعطرية، الذي تنظمه جمعية بولمان للتنمية تحت إشراف عمالة الإقليم، وبمشاركة فاعلين مؤسساتيين وأكاديميين ومنتخبين ومستثمرين.
ويهدف هذا المهرجان، المنظم على مدى أربعة أيام بشراكة مع مديرية الشؤون القروية بوزارة الداخلية، إلى تعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ودعم سلاسل القيمة المجالية من خلال تثمين منتوجي الزعفران والنباتات الطبية والعطرية، باعتبارهما رافعتين للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، إضافة إلى تشجيع الممارسات الفلاحية المبتكرة والمستدامة التي تساهم في التكيف مع التغيرات المناخية وتحقيق التنمية الفلاحية المنشودة.
وخلال الجلسة الافتتاحية، أكد عامل إقليم بولمان، علال الباز، أن هذه التظاهرة تشكل خطوة مهمة لدعم التنمية القروية وتعزيز الاقتصاد التضامني، مبرزاً أن المنتوجات المحلية، وعلى رأسها الزعفران والنباتات العطرية والطبية، تعد مصدر فخر واعتزاز لسكان الإقليم. وأضاف أن المهرجان يمثل فضاءً للتعريف بالمؤهلات الفلاحية والبيئية للإقليم وفرصة لتبادل الخبرات بين الفلاحين والباحثين والمستثمرين، بما يسهم في تطوير الإنتاج وتحسين الجودة والتسويق، فضلاً عن دعم إدماج النساء والشباب في الدورة الاقتصادية.
وأشار الباز إلى أن المهرجان يسلط الضوء على الدور المحوري للمرأة القروية في تثمين المنتوجات المحلية والحفاظ على التراث الزراعي، مبرزاً أهمية الابتكار والبحث العلمي في خلق القيمة المضافة وتعزيز تنافسية المنتوجات الفلاحية.
وأكد أن تحقيق التنمية المستدامة لإقليم بولمان يتطلب تضافر جهود جميع الفاعلين المحليين والمؤسسات العمومية والخاصة، بهدف الرفع من مردودية القطاعات المنتجة وتحسين البنيات التحتية والخدمات واستثمار الطاقات البشرية التي يزخر بها الإقليم، معرباً عن أمله في أن يشكل المهرجان منطلقاً لمبادرات تنموية جديدة تعزز مكانة بولمان كوجهة متميزة في مجال النباتات العطرية والطبية.
وتخللت الجلسة الافتتاحية عروض مرئية تعريفية أبرزت ثراء المؤهلات البيئية والطبيعية والتراثية بالإقليم، إلى جانب توقيع اتفاقيات شراكة لدعم تعاونيات تربية النحل، وحماية المزروعات من الآفات والكوارث الطبيعية، كما تم تكريم باحثتين جامعيتين وعدد من النساء القرويات تقديراً لمساهمتهن في تطوير القطاع الفلاحي المحلي.
ويتضمن برنامج المهرجان، المنظم بتعاون مع المديرية الإقليمية للفلاحة ومجلس جهة فاس–مكناس وكتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني وجماعة بولمان، سلسلة من الندوات العلمية حول تطوير سلاسل الإنتاج وتثمينها، وجولات سياحية لاكتشاف المناظر الطبيعية والمعالم الثقافية بالإقليم.
كما يشمل البرنامج سهرات فنية وفلكلورية تُعيد إحياء الذاكرة الجماعية وتحتفي بالتنوع الثقافي، إلى جانب ورشات تكوينية موجهة للفلاحين والتعاونيات لتعزيز قدراتهم التقنية والتدبيرية، مع التركيز على تمكين النساء السلاليات ودعم مشاريعهن المدرة للدخل.












