اختتمت يوم الجمعة بمدينة مراكش أشغال مؤتمر الشبكة الفرنكفونية للمجالس العليا للقضاء لعام 2025، بعد يومين حافلين بالنقاش وتبادل الخبرات حول قضايا استقلالية القضاء وأهمية الأخلاقيات في المجال القضائي.
وعُقد المؤتمر تحت شعار “الشبكة الفرنكفونية للمجالس العليا للقضاء: الحصيلة والآفاق”. وجمع ممثلين عن المجالس العليا للقضاء من 14 دولة عضوًا في الشبكة، إضافة إلى ثلاثة مجالس عليا بصفة ملاحظ، وممثلين عن منظمات دولية ناطقة بالفرنسية، إلى جانب خبراء قانونيين وباحثين وأكاديميين وقضاة ممارسين.
في كلمته، عبّر محمد عبد النباوي، الرئيس الأول لمحكمة النقض والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، عن ارتياحه لجودة المداخلات، مشيراً إلى أن المناقشات اتسمت بروح التعاون والصداقة الجادة. وأكد أن “هذين اليومين شكلا تجسيدًا لقوة الروابط التي تجمعنا حول قيم استقلالية القضاء والأخلاقيات والثقة”.
وشدد عبد النباوي على أن تبادل التجارب و الاستلهام من الممارسات الفضلى بين المشاركين يمكّن من استشراف حلول مبتكرة تلبي حاجيات المتقاضين، معتبراً أن التعاون يمثل ركيزة أساسية وإطارًا للإثراء المتبادل، بما يعزز ثقة المواطنين في القضاء.
من جهته، أشاد كريستوف سولار، الرئيس الأول لمحكمة النقض الفرنسية ورئيس الشبكة الفرنكفونية، بجودة الموائد المستديرة والنقاشات الموازية، مشيراً إلى أن الاحتفاء بالذكرى العاشرة لتأسيس الشبكة شكّل فرصة لتقييم الإنجازات خلال العقد الماضي واستشراف آفاقها المستقبلية.
وأكد ريمي هيتز، النائب العام لدى محكمة النقض الفرنسية ورئيس الشبكة الفرنكفونية، أن المؤتمر نجح في توطيد العلاقات بين المشاركين عبر تبادل الآراء والزيارات الثقافية، مشدداً على أن الشبكة أصبحت أكثر أهمية من أي وقت مضى، خاصة في ظل التحديات التي تواجه استقلالية القضاء في العديد من الدول، مشيراً إلى أن التضامن وقوة الروابط ضروريان لمواجهة هذه التحديات.
من جانبه، أشار أندريه ويميه، الأمين العام للشبكة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إلى أن المؤتمر يمثل بداية لتبادل المعلومات وأفضل الممارسات حول استقلالية القضاء وقضايا الأخلاقيات القضائية، معرباً عن امتنانه للمجلس الأعلى للسلطة القضائية على نجاح المؤتمر على جميع المستويات.
يُذكر أن الشبكة الفرنكفونية للمجالس العليا للقضاء تأسست سنة 2014 بناءً على إعلان “غاتينو”، وتضم حالياً 23 مجلساً قضائياً رفيع المستوى. وتوفر الشبكة منبراً فريداً للحوار وتبادل الخبرات، وتُركز على قيم الاستقلال والنزاهة والأخلاقيات القضائية.












