اختتمت، يوم السبت بمدينة طنجة، أشغال المؤتمر الوطني الثالث لفيدرالية أطباء الطب العام بشمال المغرب، المنظم تحت شعار: “إدماج الذكاء الاصطناعي في ممارس طب الأسرة”.
وعرف هذا الحدث العلمي، الذي استمر ثلاثة أيام، مشاركة أكثر من 500 مهني في قطاع الصحة من مختلف جهات المملكة، إلى جانب ممثلي مؤسسات صحية وطنية ودولية، وخبراء وباحثين من المغرب والخارج.
ويهدف المؤتمر إلى تطوير التكوين الطبي والعلمي وتبادل الخبرات بين الممارسين، مع تسليط الضوء على أحدث الابتكارات التكنولوجية في مجال الطب، ولا سيما الدور المتنامي لتقنيات الذكاء الاصطناعي في تحسين جودة الخدمات الصحية وتسهيل مهام الأطباء.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد عبد الحميد بنونة، رئيس فيدرالية أطباء الطب العام بشمال المغرب، أن المؤتمر شكّل مناسبة لتشجيع الأطباء على الانخراط في الرؤية الملكية لإصلاح منظومة الصحة الوطنية، والعمل من أجل تحقيق طب فعّال قائم على الجودة والكفاءة.
وأضاف بنونة أن هذه الدورة تميزت بـنجاح كبير من حيث المشاركة الواسعة، وبحضور 26 أستاذًا جامعياً من مختلف كليات الطب والصيدلة بالمملكة لتأطير الندوات والمحاضرات، مشيرًا إلى أنه تم توقيع اتفاقية تعاون مع هيئة أطباء كوت ديفوار لتعزيز التعاون جنوب–جنوب في المجال الصحي.
من جانبه، أوضح صديقي بكايوكو، رئيس المجلس الوطني لهيئة أطباء كوت ديفوار، أن هذا التعاون يعكس العلاقات المتينة بين المغرب وكوت ديفوار، ويهدف إلى تبادل الخبرات وتنظيم مبادرات مشتركة في مجالات التكوين والتأطير وإنشاء مراصد طبية على المستوى الإفريقي.
أما صفوان اسماعيلي العلوي، عضو الفيدرالية، فأبرز أن البرنامج العلمي ركّز على الذكاء الاصطناعي في الطب العام، وكيف يمكن توظيفه لتحسين الرعاية الصحية من خلال التشخيص الدقيق والمتابعة الفعالة. وأضاف أن “الذكاء الاصطناعي أصبح اليوم ركيزة أساسية في تطوير الأداء الطبي وتحسين الخدمات المقدمة للمرضى”.
وفي السياق ذاته، أشار كلوش سليم، أستاذ التعليم العالي ورئيس مصلحة طب الجلد بالمركز الاستشفائي الجامعي بطنجة، إلى أن المؤتمر مثّل فرصة لعرض آخر مستجدات علاج وتشخيص الأمراض الجلدية، خصوصًا الأورام السرطانية، مع التركيز على دور التكنولوجيات الحديثة في رفع جودة العلاجات.
وتضمن برنامج المؤتمر سلسلة من الندوات والمحاضرات والورشات التطبيقية، تناولت مواضيع متعددة تتعلق بطب الأسرة وباقي التخصصات الطبية، مع إبراز أهمية إدماج الذكاء الاصطناعي كأداة فعّالة في تطوير الطب الحديث وتحسين جودة الرعاية الصحية في المغرب.












