تحتضن مدينة فاس، من 22 إلى 24 أكتوبر الجاري، أشغال المؤتمر الإفريقي السابع للهندسة القروية، الذي تنظمه الجمعية الوطنية للتحسينات العقارية والري وصرف المياه والبيئة، تحت شعار: “تدبير المياه من أجل فلاحة مستدامة ومرنة في إفريقيا”.
ويهدف هذا الحدث العلمي القاري إلى خلق فضاء للحوار وتبادل الخبرات بين صناع القرار والباحثين والخبراء حول التحديات المائية المتزايدة التي تواجه القارة الإفريقية في ظل التغيرات المناخية، مع التركيز على ابتكار حلول عملية تضمن الأمنين المائي والغذائي.
وأوضح المنظمون، خلال ندوة صحفية عقدت بالرباط، أن برنامج المؤتمر يتضمن جلسات علمية وورشات تقنية مخصصة لاستعراض التجارب الناجحة في تعبئة الموارد المائية وترشيد استعمالها، إلى جانب عرض مشاريع رقمية وتقنيات حديثة تعزز مسار الفلاحة المستدامة. كما سيقام معرض مهني على هامش المؤتمر، بمشاركة مؤسسات وطنية ودولية ناشطة في مجالات الماء والفلاحة والبيئة.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد رئيس الجمعية المنظمة عزيز فرتاحي أن “قضية الماء أصبحت اليوم أولوية قصوى على الصعيدين الوطني والإفريقي”، مشيرًا إلى أن هذا اللقاء يشكل فرصة لتبادل التجارب الناجحة، خاصة التجربة المغربية في تدبير ونقل المياه، التي أثبتت ريادتها من خلال مشاريع كبرى مثل الطريق السيار المائي الرابط بين حوضي سبو وأبي رقراق، الذي يُعد نموذجًا للتعاون جنوب-جنوب في المجال المائي.
ويرتكز البرنامج العلمي والتقني للمؤتمر على ثمانية محاور أساسية تشمل السياسات والأطر التنظيمية، تعبئة ومعالجة المياه، ترشيد الاستعمال، أنظمة الزراعة والطاقة، التقنيات الحديثة، التغيرات المناخية، حماية الأحواض المائية والتربة، وكذا روح المقاولة ونقل التكنولوجيا.
ويُنظم هذا الحدث بشراكة مع الجمعية الإفريقية للهندسة الفلاحية والجمعية الأمريكية للمهندسين الزراعيين والبيولوجيين، وبدعم من عدد من الشركاء الوطنيين والدوليين، من بينهم وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، واللجنة الدولية للري والصرف، والمعهد الدولي لتدبير المياه.
ومن المنتظر أن يعرف المؤتمر مشاركة أزيد من 300 خبير ومهني من إفريقيا وأوروبا وآسيا والولايات المتحدة، تأكيدًا على البعد الدولي للمغرب في القضايا المرتبطة بالماء والفلاحة المستدامة.
ويأتي تنظيم هذا المؤتمر بعد النجاح الذي حققته الجمعية في تظاهرات سابقة، أبرزها المناظرة الإفريقية الخامسة للجنة الدولية للري والصرف بمراكش سنة 2021، والمؤتمر الدولي العاشر حول الري الموضعي بالداخلة سنة 2023، مما يرسخ مكانة المغرب كفاعل أساسي في النقاش العالمي حول تدبير الموارد المائية.












