انطلقت اليوم الأحد بالدار البيضاء فعاليات المرحلة الرابعة من سباق التناوب الرمزي للمسيرة الخضراء، الذي تنظمه الجامعة الملكية المغربية للرياضة للجميع تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وذلك في إطار الاحتفالات بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء.
وشهدت انطلاقة هذه المرحلة حضور رئيسة الجامعة، نزهة بدوان، إلى جانب عدد من المسؤولين وشخصيات من مجالات الرياضة والإعلام والثقافة.
وخلال الحفل، قام الكاتب العام لولاية جهة الدار البيضاء-سطات، عبد الكريم الغنامي، بتسليم راية المرحلة الرابعة، الرابطة بين الدار البيضاء والجديدة، إلى البطل الأولمبي عبد الحق عشيق، أحد أبرز الأسماء الرياضية الوطنية والدولية في رياضة الملاكمة.
ويعد عبد الحق عشيق أول ملاكم مغربي يتوج بميدالية أولمبية، حيث منح المغرب أول ميدالية في تاريخ الملاكمة الوطنية برونزية في الألعاب الأولمبية بسيول 1988 في وزن الريشة (54 كغ). كما سجلت عائلته حضورًا بارزًا في رياضة الملاكمة، مع حصول أبنائها على ميداليتين أولمبيتين متتاليتين (سيول 1988 وبرشلونة 1992).
ويحمل سجل عشيق العديد من الإنجازات، من بينها الميدالية الذهبية في وزن الديك ضمن الدورة التاسعة لألعاب البحر الأبيض بالدار البيضاء عام 1983، والميدالية الذهبية في البطولة العربية بالقاهرة عام 1990، وبرونزية دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط بأثينا عام 1991.
وأكدت السيدة بدوان في تصريح صحفي أن الدار البيضاء تمثل المحطة الرابعة للسباق بعد طنجة والعرائش والرباط، مشيرة إلى أن حمل العلم الوطني في هذه المرحلة انتقل من البطل الكبير في كرة القدم صلاح الدين بصير إلى البطل الأولمبي عبد الحق عشيق، مصحوبين بمجموعة من الشباب الذين يمثلون أبطال المستقبل ويعيون أهمية حمل القميص الوطني.
من جانبه، أعرب عبد الحق عشيق عن سعادته بالمشاركة في هذه التظاهرة، معتبراً إياها مناسبة متميزة لتخليد ذكرى المسيرة الخضراء، بينما عبر صلاح الدين بصير عن اعتزازه بحمل العلم الوطني في هذا السباق الرمزي الذي يجسد قيم الانتماء والوفاء للوطن.
وتستمر المسيرة الرمزية، التي انطلقت من طنجة يوم 15 أكتوبر، عبر محطات عدة جنوب المملكة تشمل الجديدة، آسفي، الصويرة، أكادير، تيزنيت، كلميم، طانطان، طرفاية، العيون، بوجدور، وبئر كندوز، قبل أن تختتم فعالياتها بمدينة الداخلة في 6 نونبر المقبل.
وتشكل هذه التظاهرة الرياضية والوطنية ملحمة رمزية حية تعكس أسمى معاني الوفاء لأحد أبرز الأحداث التاريخية في المغرب، وتؤكد الترابط العميق بين العرش والشعب في الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة.












