في تقرير إعلامي حديث، أبرزت القناة الرياضية المكسيكية “كلارو سبورتس” (Clarosports) أن أكاديمية محمد السادس لكرة القدم تمثل مبادرة ملكية رائدة أسهمت في تحويل المغرب إلى قوة كروية صاعدة على المستويين الإفريقي والعالمي، بفضل رؤية استراتيجية بعيدة المدى أرسى دعائمها صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وأشارت القناة، في مقال بعنوان “المغرب.. القوة الكروية العالمية الجديدة الصاعدة في إفريقيا”، إلى أن تتويج المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة بكأس العالم، بعد فوزه المستحق على الأرجنتين، يجسد نجاح المشروع الكروي الوطني الذي يقوم على التكوين الحديث والتخطيط المحكم. وأبرزت أن تألق اللاعب ياسر الزابيري، الذي سجل هدفين حاسمين في النهائي، يمثل ثمرة مسار تكويني ناجح داخل أكاديمية محمد السادس لكرة القدم.
وأكد التقرير أن الأكاديمية شكلت ركيزة أساسية في تطوير كرة القدم المغربية، بفضل برامجها التي تعتمد معايير أوروبية لتكوين اللاعبين والمدربين والحكام، مشيرًا إلى أن ثمار هذا التوجه ظهرت في تتويجات المنتخبات الوطنية لفئات أقل من 17 و23 سنة، وصولًا إلى الإنجاز العالمي الأخير.
وأضافت القناة أن المغرب لم يعد “مفاجأة” في كرة القدم، بل أصبح قوة كروية حقيقية بفضل الاستثمار في البنية التحتية الرياضية والرؤية الاستراتيجية في التسيير والتكوين. كما نوهت بالأداء اللافت للمنتخب الأول الذي يعيش فترة ذهبية بعد تحقيقه 16 انتصارًا متتاليًا، متجاوزًا أرقامًا قياسية عالمية لإسبانيا وألمانيا، معتبرة أن المغرب بلغ مستوى من الثبات والتألق يجعله ضمن كبار اللعبة عالميًا.
وفي السياق ذاته، تطرقت القناة إلى التطور الكبير في البنية التحتية الرياضية، مشيدة بالمشاريع الضخمة لتحديث الملاعب في الرباط وطنجة وأكادير وفاس ومراكش، وبناء الملعب الكبير الحسن الثاني ببنسليمان، المرشح لاحتضان نهائي مونديال 2030، مما يعكس الطموح المغربي في ترسيخ مكانته كمركز رياضي قارّي وعالمي.
واختتمت “كلارو سبورتس” تقريرها بالتأكيد على أن النهضة الكروية المغربية ليست وليدة الصدفة، بل ثمرة تخطيط ورؤية ملكية واضحة المعالم، جعلت من التكوين قاعدة أساسية للنجاح، مشيرة إلى أن أسود الأطلس سيتوجهون إلى مونديال 2026 بطموحات كبيرة لا تقتصر على المنافسة فقط، بل على الاستمرار في مصاف المنتخبات الكبرى في العالم.












