شهدت المدينة القديمة بالدار البيضاء صباح اليوم الأربعاء حادثًا مأساويًا إثر انهيار منزل مكوّن من أربعة طوابق بحي درب الرماد، ما أسفر عن مصرع شخصين وإصابة اثنين آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، وفق ما أفادت به السلطات المحلية لعمالة مقاطعات الدار البيضاء-آنفا.
وفور وقوع الحادث، هرعت إلى عين المكان السلطات المحلية والأمنية ومصالح الوقاية المدنية، حيث باشرت عمليات الإنقاذ والبحث، مع تأمين محيط المبنى للحيلولة دون وقوع أضرار إضافية أو إصابات بين المارة.
وأوضحت المصادر ذاتها أن البناية المنهارة كانت مدرجة منذ سنوات ضمن قائمة المباني الآيلة للسقوط، مشيرة إلى أنها كانت موضوع قرار بالإفراغ صدر سنة 2012 من طرف السلطات المختصة. وأضافت أن معظم القاطنين غادروا المنزل استجابة للقرار، بينما رفض بعض السكان الامتثال له رغم التحذيرات والمحاولات المتكررة من قبل السلطات لحثهم على الإخلاء حفاظًا على سلامتهم.
وقد تم نقل المصابين إلى المركز الاستشفائي الجهوي مولاي يوسف لتلقي العلاجات الضرورية، فيما تم إشعار النيابة العامة المختصة التي أمرت بفتح تحقيق قضائي لتحديد ظروف وملابسات الحادث ومسؤولياته المحتملة.
ويعيد هذا الحادث المأساوي إلى الواجهة ملف المباني الآيلة للسقوط في المدينة القديمة للدار البيضاء، والذي يثير منذ سنوات قلقًا متزايدًا لدى السكان والسلطات على حد سواء، بالنظر إلى الخطر الدائم الذي تشكله هذه البنايات المتهالكة على الأرواح والممتلكات.












