شهدت العاصمة الرباط، مساء اليوم الأربعاء، مشاهد احتفالية مهيبة خصصها المغاربة لاستقبال أبطال المنتخب الوطني لأقل من 20 سنة، عقب تتويجهم التاريخي بكأس العالم لكرة القدم، في إنجاز غير مسبوق يُكرّس ريادة المغرب على الساحة الكروية العالمية.منذ ساعات الظهيرة، احتشدت جماهير غفيرة من مختلف الأعمار على طول شارعي محمد الخامس والحسن الثاني، مردّدة الهتافات الوطنية ورافعة الأعلام المغربية، في انتظار مرور حافلة المنتخب المكشوفة التي جابت شوارع العاصمة وسط أجواء احتفالية صاخبة.الجماهير التي اكتظت بها الشوارع عبّرت عن فرحتها العارمة عبر الزغاريد، والشهب الاصطناعية، والأهازيج الشعبية التي صدحت في سماء الرباط، احتفاءً بإنجاز أشبال الأطلس الذين أصبحوا أول منتخب عربي يُتوج بكأس العالم لفئة أقل من 20 سنة، بعد تفوقهم على منتخب الأرجنتين في نهائي مونديال الشيلي.في تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء، أجمع عدد من المواطنين على أن هذا التتويج لحظة تاريخية ستظل خالدة في الذاكرة الجماعية المغربية، مؤكدين أن هؤلاء الشباب جسّدوا الروح الوطنية وقدّموا صورة مشرفة عن المغرب في المحافل الدولية.عثمان (31 سنة)، القادم من تطوان، قال: “ما عشناه عندما رفع الأشبال الكأس هو لحظة وطنية خالصة، لقد كتبوا صفحة من ذهب في سجل الرياضة المغربية.”أما نورة، البالغة من العمر 13 سنة والمنحدرة من مراكش، فأكدت بحماس: “جئت مع أسرتي لأقول شكراً للملك محمد السادس نصره الله، وشكراً لهؤلاء الأبطال الذين أدخلوا الفرح في قلوب المغاربة من طنجة إلى الكويرة.”من جهته، عبّر كريم (13 سنة من سلا) عن فخره بالمنتخب قائلاً: “اليوم شعرت أنني جزء من هذا الفوز، وسأحلم بأن أصبح يوماً لاعباً في صفوف المنتخب الوطني.”بدوره، عبّر حسن (53 سنة)، مهاجر مغربي قادم من ألمانيا، عن سعادته قائلاً: “قدمت خصيصاً للاحتفال بهذا الإنجاز الذي جعل الصحافة الألمانية تتحدث بإعجاب عن الكرة المغربية.”أما ريم (18 سنة) القادمة من الخميسات، طالبة بكلية الطب، فقالت: “أشبال الأطلس أسعدونا جميعاً، وجعلونا نعيش فخراً لا يوصف بعد تتويجهم في الشيلي.”وفي ختام الاحتفالات، واصلت مجموعات من المشجعين الغناء والرقص على أنغام الأغاني الشعبية في شارع محمد الخامس، فيما كانت الصيدلانية منى (43 سنة) القادمة من فرنسا توزّع الحلوى على الحاضرين، قائلة: “هؤلاء الأشبال سفراء السعادة، والمغاربة قادرون دائماً على صنع التاريخ.”
الأربعاء, أبريل 29, 2026
آخر المستجدات :












