شكل موضوع “المرأة القروية في صلب الاهتمامات التنموية” محور لقاء تواصلي احتضنه مقر عمالة إقليم خريبكة يوم الخميس، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة القروية (15 أكتوبر).
وقد نظمت هذه المبادرة من طرف اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، بحضور ممثلي السلطة المحلية، منتخبين، رؤساء المصالح الإقليمية، رئيسات وممثلات التعاونيات النسائية، وممثلين عن جمعيات المجتمع المدني، لتسليط الضوء على الدور المحوري للمرأة القروية في تعزيز التنمية المحلية، واستعراض البرامج والمبادرات الرامية لتحسين أوضاعها الاجتماعية والاقتصادية، وتعزيز إدماجها في التنمية المستدامة على الصعيدين المحلي والوطني.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد عامل الإقليم، هشام المدغري العلوي، أن اليوم يشكل مناسبة لتكريم المرأة القروية والاعتراف بمساهمتها في المجالات الفلاحية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مشدداً على ضرورة تمكينها من حقوقها وتحسين ظروف عيشها لضمان استمرار أدائها لدورها الحيوي في تنمية الوطن.
وأشار المدغري العلوي إلى المكتسبات المهمة التي حققتها المملكة تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس في مجال حقوق المرأة القروية، مستحضراً مضامين الرسالة الملكية للمشاركات في الدورة الـ61 لمؤتمر “النساء رئيسات المقاولات العالمية”، التي أكدت أن النساء أصبحن “محركاً حقيقياً للتنمية المندمجة والمستدامة”.
وأضاف أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تولي اهتماماً خاصاً بالمرأة القروية من خلال برامج دعم صحة الأم والطفل، تحسين الدخل، مرافقة الفئات الهشة، وتشجيع التمدرس ومكافحة الهدر المدرسي عبر توفير دور الطالبة، النقل المدرسي، دور الأمومة، وسيارات الإسعاف.
وأوضح الكاتب العام للعمالة، نيابة عن العامل، أن هذه الجهود تترجم إلى مشاريع ملموسة، أبرزها مراكز تكوين مهني تهدف إلى تعزيز استقلالية المرأة القروية اقتصادياً واجتماعياً، مؤكداً أن إقليم خريبكة يواصل هذه الدينامية بتضافر جهود مختلف الفاعلين المحليين والجهويين.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة خريبكة، عبد الصمد دامي، أن المبادرة الوطنية وضعت المرأة القروية في صلب أولوياتها منذ إطلاقها، مشدداً على الاهتمام بتمويل الأنشطة المدرة للدخل ودعم استقلاليتها الاقتصادية والاجتماعية، وهو ما أفرز تجارب نسائية ناجحة في مجالات الصناعة التقليدية، الفلاحة التضامنية، والخدمات المحلية.
من جانبه، أكد المدير الإقليمي للتعاون الوطني بخريبكة، فريد الخيار، أن الاحتفاء بالمرأة القروية يعكس الأهمية الخاصة التي توليها القطاعات العمومية لتفعيل التوجيهات الملكية بشأن مكانة المرأة ودورها الحيوي في التنمية، مشيراً إلى أن أكثر من 60٪ من برامج التعاون الوطني موجهة للنساء، سواء عبر التكوين والتأهيل أو الدعم الاجتماعي للفئات الهشة.
وخلص اللقاء إلى التأكيد على ضرورة مواصلة الجهود الجماعية وتوطيد التعاون بين الشركاء المؤسساتيين والمجتمع المدني، لتعزيز مكانة المرأة القروية في التنمية المحلية وتحقيق العدالة المجالية والاجتماعية المنشودة.












