يتواصل الجدل القانوني والإداري حول وثيقة التحفيظ الخاصة بالعقار المعروف باسم “مريوح العيطة” بمدينة طنجة، بعد ظهور معطيات جديدة تشير إلى أن الوثيقة المعتمدة في عملية التحفيظ قد تكون تابعة لمحافظة بني مكادة، رغم أن العقار المعني يدخل ضمن النفوذ الترابي لعمالة فحص أنجرة، التي سبق أن فتحت تحقيقًا في الملف وأحالته على أنظار القضاء.
وفي هذا السياق، وجّه السيد عبد العزيز بركوك، من سكان مدينة طنجة (صندوق البريد 965 طنجة المدينة CD)، مراسلة رسمية إلى المحافظ على الأملاك العقارية بطنجة، طالب فيها بتوضيح وضعية مطلب التحفيظ عدد 61/11183، والجهة الترابية التي يخضع لها الملف، بعد تضارب المعلومات بشأن الوثيقة التي تم بها التحفيظ.
وجاء في المراسلة الجوابية التي توصل بها السيد بركوك، والمؤرخة بـ8 أبريل 2025، أن مطلب التحفيظ المذكور تم إدراجه بمصلحة المحافظة العقارية لبني مكادة بتاريخ 19 مارس 2014، باسم السيد ر. ب، وأن خلاصته نُشرت بالجريدة الرسمية عدد 797 بتاريخ 9 أبريل 2014، في حين نُشر إعلان انتهاء التحديد بالجريدة الرسمية عدد 834 بتاريخ 24 دجنبر من السنة نفسها.
كما أوضح المحافظ في مراسلته أن تعرضين تم تسجيلهما ضد المطلب:
الأول من طرف السيد ر .ب نيابة عن والدته ح ز.
والثاني من طرف الأستاذ ح .م نيابة عن موكليه ورثة م ز.
وأشار المحافظ إلى أن آجال التعرضات انتهت بتاريخ 26 فبراير 2015، وأن الملف أُحيل على المحكمة الابتدائية بطنجة بتاريخ 21 أبريل 2015 للبث في التعرضات، مبرزًا أن السيد عبد العزيز بركوك لم يتقدم بأي تعرض داخل الأجل القانوني، وهو ما جعله غير مشمول بالصفة القانونية كطرف في الدعوى العقارية.
وأكد المحافظ أن العقار المعني أصبح تابعًا لنفوذ مصلحة بني مكادة بموجب التقسيم الإداري الجديد، وأن المحافظة لم تتوصل بعد بالأحكام القضائية النهائية بشأن التعرضات المقدمة، مما يجعلها غير قادرة على الاستجابة لطلب إلغاء مطلب التحفيظ رقم 61/11183 في المرحلة الحالية.
وفي تصريح لـ«جريدة المجتمع »، عبّر السيد عبد العزيز بركوك عن استغرابه من هذا الوضع، موضحًا أن هدفه هو التحقق من سلامة المسطرة القانونية، خصوصًا بعد تداول وثائق تشير إلى أن عملية التحفيظ تمت بوثيقة صادرة عن محافظة بني مكادة، رغم أن العقار يوجد في نطاق فحص أنجرة.
وقال بركوك:
ما نطالب به هو الوضوح القانوني فقط. نريد أن نعرف هل الوثيقة المستعملة في التحفيظ تابعة فعلاً لمحافظة بني مكادة، وكيف دخلت إلى المدينة رغم أن الجهات الترابية المختصة بفحص أنجرة فتحت تحقيقًا في الملف وأحالته على القضاء. من حقنا كمتضررين محتملين أن نعرف الحقيقة كاملة”.
وختم بركوك تصريحه بالتأكيد على أنه سيواصل تتبع الملف قانونيًا وإداريًا، إلى حين توضيح كل الملابسات المرتبطة بالعقار ومصدر وثيقته التحفيظية.













