احتضن المركز الاجتماعي التربوي بالقصر الكبير، التابع للمنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب، من 28 إلى 30 أكتوبر الجاري، الدورة الثانية للأيام المفتوحة للمنظمة، بتنظيم مشترك مع جمعية سفراء الفن للثقافة والتنمية البشرية.
ويأتي هذا الحدث في إطار استراتيجية المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين، التي تترأسها صاحبة السمو الأميرة للا لمياء الصلح، الهادفة إلى تعزيز قيم التضامن والإدماج، وترسيخ ثقافة الانفتاح والتواصل مع مختلف مكونات المجتمع.
وتهدف الأيام المفتوحة إلى التعريف بالخدمات التربوية والاجتماعية المقدمة للأطفال والتلاميذ ضعاف البصر، وتسليط الضوء على برامج التأهيل والمبادرات الرامية إلى تعزيز اندماجهم المدرسي والمجتمعي.
وأكد مدير المركز الاجتماعي التربوي بالقصر الكبير، عصام الحيطي، أن هذه التظاهرة تشكل فرصة لإبراز إبداعات الأشخاص المكفوفين وتسليط الضوء على أوضاعهم المعيشية والإبداعية والتعليمية.
وتضمن برنامج الدورة، المنظمة تحت شعار “من أجل تعليم دامج وشراكة مستدامة”، إقامة معرض للمنتجات التي أبدعها المستفيدون في مجالات متعددة، منها الإكسسوارات وفنون الطبخ، إلى جانب ورشات مسرحية ومحاضرات ولقاءات فكرية جمعت شخصيات محلية من مشارب فنية وثقافية متنوعة.
وأوضح الفنان التشكيلي والأستاذ بالمركز، محمد الگردة، أن ورش الفنون التشكيلية والأشغال اليدوية المخصصة للتلاميذ المكفوفين وضعاف البصر تهدف إلى تطوير قدراتهم الإبداعية وإبراز مواهبهم، مشيراً إلى أن المشاركين تمكنوا من إنجاز أعمال فنية متميزة تعكس حسهم الجمالي وإتقانهم للتقنيات المكتسبة داخل الورشة.
وأضاف أن هذه الإبداعات تعبر عن مثابرة المشاركين وحساسيتهم الفنية وقدرتهم على الابتكار رغم التحديات المرتبطة بالإعاقة البصرية، مؤكداً مساهمتهم الفاعلة في الحياة الثقافية والاجتماعية.
وأشاد عدد من الزوار بالمبادرة وجودة الأعمال المعروضة، معتبرين أن مثل هذه الفعاليات تشكل رافعة لتعزيز الثقة بالنفس لدى المكفوفين وضعاف البصر، وتشجيعهم على الاندماج الإيجابي في المجتمع وتحقيق طموحاتهم.
وشملت الأيام المفتوحة برنامجاً غنياً من الأنشطة التربوية والثقافية والفنية، هدف إلى ترسيخ قيم الإدماج وتكافؤ الفرص والمواطنة الفاعلة، كما وفر فضاءً للتبادل والتفاعل ساهم في تحسيس الجمهور بأهمية إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة بصرية في الحياة الاجتماعية والثقافية.












