شكلت مشاركة المجلس الأعلى للحسابات في المؤتمر الـ25 للمنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة (الإنكوساي)، المقام بشرم الشيخ بمصر، فرصة لإبراز جهود المغرب في تطوير منظومة الرقابة المالية وتعزيز مبادئ الشفافية والحكامة في المؤسسات العمومية.
وشهد المؤتمر، الذي انطلقت أشغاله أمس بمشاركة واسعة لرؤساء وأعضاء الأجهزة العليا للرقابة وممثلي منظمات إقليمية ودولية، مناقشة مجموعة من القضايا المتعلقة بتطوير العمل الرقابي وآليات المراقبة المالية في سياق الأزمات، بالإضافة إلى تبادل الخبرات حول توظيف الذكاء الاصطناعي في إعداد التقارير الرقابية.
وفي هذا الإطار، أكدت الرئيسة الأولى للمجلس الأعلى للحسابات، السيدة زينب العدوي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن مشاركة المغرب، بصفتها أيضًا الأمين العام للمنظمة الإفريقية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة (الأفروساي)، هدفت إلى تقديم حصيلة أعمال المنظمة واستعراض مبادراتها التطويرية وخططها المستقبلية منذ يوليوز 2025.
وأوضحت العدوي أن مشاركة المملكة شملت تقديم مقترحات لتقييم مستوى الثقة بين المواطن والمؤسسات العمومية، وتعزيز أثر الرقابة على المرافق والمشاريع العامة، ومواجهة الاستخدامات غير المسؤولة للذكاء الاصطناعي في صياغة التقارير الرقابية، بما يعزز مصداقية الأجهزة الرقابية في إفريقيا.
كما أبرزت أن الجمعية العامة للإنكوساي صادقت على تعديل نظامها الأساسي بهدف دمج المنظمات الدولية للأجهزة العليا ذات الاختصاصات القضائية (جوريساي)، التي ساهم المغرب في تأسيسها، مؤكدة على أهمية تعزيز التعاون وتبادل الممارسات الفضلى وتطوير آليات العمل المشترك في مجالات الرقابة والكفاءة المؤسسية.
وعلى صعيد التعاون الدولي، عقد وفد المجلس عدداً من اللقاءات الثنائية ومتعددة الأطراف مع الأجهزة العليا للرقابة في كل من روسيا وفرنسا والبرتغال وهولندا، إضافة إلى مبادرة تنمية الإنتوساي، لاستشراف آفاق التعاون وبحث سبل تطوير آليات العمل المشترك وتبادل المعرفة والخبرات.
كما شارك المجلس الأعلى للحسابات، بصفته الأمين العام لمنظمة جوريساي، في الجمعية العامة للمنظمة، وقدّم مداخلة حول “تفعيل المساءلة القضائية للمدبرين العموميين في سياق الأزمات المالية أو الصحية”.
وشملت أشغال المؤتمر عرضاً لحصائل أعمال مختلف الهيئات المكونة للإنكوساي، بالإضافة إلى تنظيم ندوتين علميتين حول دور الأجهزة العليا للرقابة في مراجعة البنوك المركزية والأنشطة الحكومية خلال الأزمات، واستعمال الذكاء الاصطناعي في الرقابة المالية.
يذكر أن السيدة زينب العدوي شاركت أيضًا في أشغال المجلس التنفيذي الـ79 للإنكوساي، الذي انعقد في شرم الشيخ في الفترة من 26 إلى 28 أكتوبر الجاري، لتعزيز مكانة المغرب ودوره القيادي في تطوير منظومة الرقابة المالية على مستوى القارة الإفريقية.












