نظمت سفارة المغرب بلشبونة مساء أمس الأربعاء، أمسية احتفالية بمناسبة الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، بحضور أفراد من الجالية المغربية المقيمة بالبرتغال، إلى جانب سفراء ودبلوماسيين وشخصيات مختلفة.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد سفير المغرب بلشبونة، عثمان أبا حنيني، أن هذه المناسبة التاريخية تمثل محطة مفصلية في مسار استرجاع المغرب لأقاليمه الجنوبية وترسيخ وحدته الترابية. وأضاف أن الاحتفال باليوبيل الذهبي للمسيرة يكتسب هذا العام بعداً خاصاً بعد اعتماد مجلس الأمن الدولي للقرار رقم 2797، الذي يعزز مصداقية مبادرة الحكم الذاتي كحل واقعي ودائم للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.
وأشار السفير إلى أن المسيرة الخضراء، التي شارك فيها مئات الآلاف من المغاربة تحت قيادة المغفور له الملك الحسن الثاني قبل خمسين سنة، شكلت مشهداً حضارياً يعكس التزام الشعب المغربي بسيادته على أقاليمه الجنوبية وقيم السلم والتضامن.
كما أكد أبا حنيني أن الاحتفال بالذكرى يشكل فرصة لاستحضار مسار التنمية الشاملة الذي تشهده الأقاليم الجنوبية تحت قيادة الملك محمد السادس، على مستوى البنيات التحتية، التعليم، الطاقات المتجددة، وتثمين الموروث الثقافي، مؤكداً أن روح المسيرة الخضراء ما تزال تلهم مسار المغرب نحو مستقبل مزدهر. وفي هذا السياق، اعتبر السفير أن مشروع ميناء الداخلة الأطلسي يعكس الرؤية الاستراتيجية لجلالة الملك، ويعزز مكانة الأقاليم الجنوبية كمركز لوجستي دولي رائد.
من جهتها، أعربت الجالية المغربية في البرتغال عن فخرها واعتزازها بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، معتبرة إياها حدثاً تاريخياً يعكس التلاحم بين العرش والشعب، والتشبث بالوحدة الترابية بوسائل سلمية وحضارية، خصوصاً بعد اعتماد القرار الأممي رقم 2797 الذي يعزز المكاسب الدبلوماسية للمملكة.
وشكلت الأمسية كذلك مناسبة لعرض معرض صور فوتوغرافي يوثق جمال المغرب من شماله إلى جنوبه، من تصوير الفنان البرتغالي روي بيريش، الذي استغرق في توثيق المغرب على مدى عشرين عاماً، معبراً عن شغفه وتقديره للثقافة المغربية وتنوعها وإرثها الإنساني والطبيعي.
وأوضح الفنان أن هذه الصور تعكس الروابط الإنسانية بين الشعبين المغربي والبرتغالي، وأن اختياره لأفضل الأعمال من أرشيف ضخم لم يكن سهلاً، لكنه حرص على تقديم جوهر المغرب وإرثه العميق. واعتبر روي بيريش المغرب وطنه الثاني، مشيراً إلى أن تجربته هناك أعادت تشكيل رؤيته للحياة والعالم من حوله.












