أكد المحلل السياسي الفرنسي إيمانويل دوبوي أن روح المسيرة الخضراء ما تزال تشكل قوة مُحفِّزة لمسار التنمية والنهضة التي يشهدها المغرب المعاصر، معتبراً أنها إحدى الركائز التي تقوم عليها التحولات الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية الجارية في المملكة.
وأوضح رئيس معهد الاستشراف والأمن بأوروبا، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن المغرب يعيش اليوم، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، طفرة تنموية بارزة تستمد زخماً من القيم التعبوية للمسيرة الخضراء التي يحتفى هذا العام بالذكرى الخمسين لانطلاقتها.
وفي هذا السياق، أبرز الخبير الفرنسي الدينامية الكبيرة التي تشهدها الأقاليم الجنوبية بفضل مجموعة من المشاريع المهيكلة، من بينها ميناء الداخلة الأطلسي الذي يجسد رؤية منفتحة على مجموع الواجهة الأطلسية.
وأشار دوبوي إلى أن هذا الزخم التنموي يندرج ضمن رؤية متبصرة تعبئ طاقات جديدة للتعاون القائم على المنفعة المتبادلة والتنمية المشتركة، وهو ما تعكسه المبادرة الملكية الأطلسية الهادفة إلى تمكين إفريقيا من الاعتماد على مواردها الذاتية والانفتاح بشكل أوسع على العالم.
وأضاف أن المغرب سيصبح بالنسبة لـ23 بلداً إفريقياً مطلاً على الأطلسي “نافذة حيوية” تتيح لها الولوج إلى الموارد وتصدير ثرواتها، مؤكداً أن التنمية المتسارعة في الأقاليم الجنوبية لا تخدم مصالح المملكة فقط، بل تفتح أيضاً آفاقاً واعدة أمام الدول المجاورة.












