احتضن متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر بالرباط معرضًا فوتوغرافيًا بعنوان “50 عامًا من المسيرة الخضراء.. ذاكرة حية”، وذلك احتفاء بالذكرى الخمسين لهذه الملحمة الوطنية. ويتيح المعرض تجربة فنية متكاملة تربط بين الماضي والحاضر، موثقًا أهم اللحظات التي ميزت المسيرة الخضراء ومسار التنمية في الأقاليم الجنوبية.
وينظم المعرض، الذي أعدته المؤسسة الوطنية للمتاحف بشراكة مع المصور والمخرج داوود أولاد السيد ولقاءات التصوير الفوتوغرافي بمراكش، عرضًا مزدوجًا للصور؛ إذ يعرض جزء تاريخيًا يوثق أبرز أحداث المسيرة، بينما يقدم الجزء الثاني أعمالًا فنية تمزج بين الجمال الطبيعي للصحراء والرموز الوطنية، مع إتاحة أرشيفات نادرة وصورًا صحفية وعائلية لم تشاهد من قبل.
وأكد المهدي قطبي، رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف، خلال زيارة إعلامية نظمت اليوم الجمعة، أن المعرض يندرج ضمن دينامية وطنية تحتفي بالمسيرة الخضراء من خلال الفن والثقافة، مشيرًا إلى أن الدبلوماسية المغربية ومبادرات جلالة الملك محمد السادس في حل النزاعات بالطرق السلمية تمثل امتدادًا لهذه الملحمة التاريخية.
من جهتها، أوضحت مديرة المتحف، نادية صبري، أن المعرض يدمج بين التوثيق الفني والفوتوغرافي، ويضم شريط فيديو لخطاب الملك محمد السادس عقب اعتماد مجلس الأمن الدولي للقرار 2797، الذي يكرس سيادة المملكة على الصحراء، مضيفة أن المعرض يشكل فسيفساء بصرية تعكس الهوية المغربية وروح الوحدة الوطنية.
ويهدف المعرض إلى تجاوز البعد التذكاري التقليدي، ليبرز الإرث الحي للمسيرة الخضراء ويؤكد على أهمية نقل هذه الذاكرة إلى الأجيال القادمة، مع دعوة الجمهور إلى تأمل الهوية والانتماء الوطني في سياق حضاري وفني معاصر.












