احتضن قصر المؤسسات الإيطالية بطنجة مساء الجمعة حفلاً موسيقياً بعنوان “صوت بارتينوبي يصل إلى طنجة” (Il Suoni di Partenope approdano a Tangeri)، قدمته أوركسترا أكاديمية سانتا صوفيا تحت قيادة عازف الكمان ريكاردو زامونير.
وتم تنظيم هذا الحدث بمبادرة من سفارة إيطاليا بالمغرب، وبشراكة مع القنصلية العامة لإيطاليا بالدار البيضاء، والمركز الثقافي الإيطالي بالرباط، واللجنة الوطنية الإيطالية للموسيقى (CIDIM)، وذلك في إطار الاحتفالات بالذكرى الـ2500 لتأسيس مدينة نابولي، التي كانت تعرف قديماً باسم بارتينوبي.
وقد أتاح الحفل الموسيقي للجمهور الطنجي فرصة الاطلاع على مختارات من روائع التراث الموسيقي لنابولي، من توقيع مؤلفين بارزين مثل جيوفاني باتيستا بيرغوليزي، أليساندرو سكارلاتي، فرانشيسكو دورانتي وجيوفاني بايزييلو، في أداء اتسم بالدقة والانسجام.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد السفير الإيطالي بالمغرب، باسكوالي سالزانو، على الطابع المميز لهذه الأمسية، مشيراً إلى أنها المرة الأولى التي يحتضن فيها قصر المؤسسات الإيطالية بطنجة حدثاً موسيقياً من تنظيم مشترك بين السفارة والمركز الإيطالي للثقافة. وشدد على أهمية الحفل الذي يجمع بين الاحتفاء بالإرث الموسيقي الغني لنابولي وتعزيز الروابط الدبلوماسية التاريخية بين المغرب وإيطاليا، المبنية على الصداقة والتعاون البنّاء.
من جهتها، أوضحت مديرة المركز الإيطالي للثقافة بالرباط، كارميلا كالّيا، أن الحفل يأتي ضمن سلسلة من المبادرات الثقافية المخلدة للذكرى 2500 لتأسيس نابولي، مشيرة إلى أن اختيار طنجة لإقامته يعكس التشابه بين المدينتين كموانئ غنية بالتنوع الثقافي، وأهمية تأثيرهما على الأدب والفنون والفكر عبر التاريخ.
وتفاعل الجمهور بشكل كبير مع أداء الأوركسترا، مثنياً على جودة التناغمات ودقة الأداء وحساسية العزف، ما أضفى على الأمسية أجواءً من الأناقة والدفء.
ويعد هذا الحدث فرصة لتعزيز التبادل الثقافي بين المغرب وإيطاليا، وإبراز عمق الروابط التاريخية التي تجمع بين البلدين.












