أشرف وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، اليوم الجمعة بمدينة بركان، على افتتاح دار للثقافة بحلتها الجديدة، في خطوة تروم تعزيز البنية التحتية الثقافية بالإقليم وإعادة إحياء الفضاءات الموجهة للإبداع والتكوين.
وحضر حفل التدشين عامل إقليم بركان حميد اشنوري، والمدير العام لوكالة تنمية الشرق محمد امباركي، إلى جانب منتخبين وشخصيات محلية، حيث تم تقديم هذا الصرح كأحد النماذج الوطنية البارزة بعد تأهيله وتجهيزه وفق معايير حديثة تجعله فضاءً مفتوحاً أمام سكان المدينة، وخصوصاً الشباب، لممارسة الفنون وتنمية المهارات.
وتضم دار الثقافة قاعة عروض عصرية بسعة تصل إلى 474 مقعداً، إضافة إلى فضاء للأطفال لتشجيعهم على اكتشاف الفنون في سن مبكرة، ومكتبة للقراءة موجّهة للكبار لتعزيز ثقافة المطالعة والبحث. كما تحتوي على فضاء للإعلاميات والوسائط المتعددة مواكب لتحول الرقمي، وركن للفن التشكيلي يتيح للفنانين المحليين والوطنيين عرض أعمالهم، فضلاً عن معهد للموسيقى يوفّر تكويناً أساسياً في العزف والتذوق الفني.
وفي تصريح بالمناسبة، أكد الوزير بنسعيد أن تدشين هذا الفضاء الثقافي، الذي يتزامن مع الاحتفالات بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، يشكل قيمة مضافة لمدينة بركان، لما يوفره من خدمات ثقافية متكاملة موجهة لجميع الفئات الاجتماعية، وخاصة الشباب.
وأضاف أن هذا المشروع يمثل منصة حقيقية للشباب الراغبين في الانخراط في مجالات الاقتصاد الثقافي والصناعات الإبداعية، بما يفتح أمامهم فرصاً للتعبير عن مواهبهم والاندماج في السوق الوطنية وربما الدولية.
وشدد الوزير على أن الثقافة، إلى جانب كونها خدمة عمومية أساسية، تعتبر قطاعاً اقتصادياً واعداً يمكنه الإسهام في معالجة تحديات البطالة وتعزيز قدرات الشباب، مما يجعلها رافعة للتنمية وفرصة للتغيير الإيجابي.
ويأتي هذا التدشين في إطار رؤية الوزارة الرامية إلى توسيع الولوج إلى الفضاءات الثقافية وتعزيز دور الثقافة في ترسيخ قيم الانفتاح والإبداع والمواطنة.












