احتفت مدينة تاونات، خلال الفترة ما بين 6 و8 نونبر الجاري، بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، وذلك من خلال الدورة الثامنة عشرة لمهرجان “قمم الجبال”، الذي تنظمه جمعية سفير للثقافة والتنمية بشراكة مع عمالة الإقليم ووزارة الشباب والثقافة والتواصل.
وشكلت هذه التظاهرة الثقافية مناسبة لساكنة الإقليم وفعاليات المجتمع المدني لإحياء هذا الحدث الوطني واستحضار رمزيته التاريخية، تزامنا مع القرار الأممي رقم 2797 الذي كرّس سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، وتجديد الارتباط الوطني الذي يجسده قسم المسيرة الخضراء.
وشهد المهرجان، الذي اختُتم مساء السبت بحضور عامل الإقليم عبد الكريم الغنامي، تنظيم مجموعة من الأنشطة داخل المؤسسات التعليمية، أشرف عليها فنانون ومبدعون قدموا للتلميذات والتلاميذ شروحاً حول تاريخ المسيرة الخضراء ودلالات القرار الأممي الأخير المتعلق بالصحراء المغربية.
كما عرفت الدورة حضور عدد من الفنانين البارزين في مجالات الموسيقى والسينما والمسرح، وقدمت عروضاً تكريمية للأغنية الوطنية التي خلدت حدث المسيرة الخضراء وأسهمت في تعبئة الوجدان الشعبي خلال تلك المرحلة المفصلية من تاريخ المغرب.
وتضمن البرنامج أيضاً فقرات فنية وتراثية، من بينها نشاط “يد الحنة” الخاص بالضيافة الجبلية، والذي يهدف إلى إبراز خصوصيات التراث المحلي لإقليم تاونات. كما أحيت سهرات المهرجان فرقة “ملتقى السلام” الدولية بقيادة الفنان المغربي علي العلوي، إلى جانب الفنانة المصرية راندا رضوان.
وأكد يونس فائز، رئيس جمعية سفير ومدير المهرجان، أن دورة هذه السنة تميزت بطابع استثنائي لارتباطها بالاحتفالات الوطنية بمناسبة القرار الأممي الذي يدعم الموقف المغربي. وأضاف أن المهرجان كان أيضاً منصة للاحتفاء بعدد من أبرز وجوه الفن المغربي، بينهم محمد خيي وحياة الإدريسي وفؤاد الزبادي وعبد الواحد التطواني.
ومن جهته، عبر الفنان محمد خيي، أحد المكرمين، عن سعادته بالمشاركة في هذا الحدث الفني، مبرزاً أن الجمهور المغربي يولي اهتماماً كبيراً بالإنتاجات الوطنية، مما يشكل حافزاً قوياً للمبدعين.
وبحسب المنظمين، فإن مهرجان “قمم الجبال”، المنعقد تحت شعار “خمسون سنة من التنمية والنماء”، يواصل ترسيخ مكانته كتظاهرة سنوية تهدف إلى إبراز المؤهلات الثقافية والسياحية والتاريخية التي يزخر بها إقليم تاونات، بدعم من عدد من المؤسسات الجهوية والوطنية.












