انطلقت، أمس الاثنين، بمدينة تشانغشا عاصمة مقاطعة هونان بوسط الصين، أشغال منتدى التعاون الاقتصادي والتجاري بين المغرب وهونان، بمشاركة أكثر من 170 شركة صينية وحوالي 15 فاعلاً اقتصادياً مغربياً يمثلون قطاعات متنوعة.ويندرج هذا المنتدى، المنظم على مدى يومين بمبادرة من سفارة المملكة المغربية في الصين ومديرية التجارة بمقاطعة هونان، ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية واستكشاف فرص جديدة للاستثمار والتجارة بين البلدين.وضم الوفد المغربي ممثلين عن مجلس الأعمال المغرب – الصين التابع للاتحاد العام لمقاولات المغرب، إلى جانب شركات ناشطة في مجالات الصناعات الغذائية، ومواد البناء، والنسيج، واللوجستيك، والاستشارات، فيما شاركت من الجانب الصيني مؤسسات كبرى تعمل في تصنيع المعدات الصناعية والسيارات والإلكترونيات والطاقات المتجددة والتكنولوجيا الحيوية والبناء والتقنيات الزراعية.وفي كلمته الافتتاحية، أبرز سفير جلالة الملك في الصين، عبد القادر الأنصاري، الأهمية الجيوستراتيجية والاقتصادية للمغرب، باعتباره صلة وصل بين ثلاث قارات، مؤكداً أن المملكة رسخت مكانتها كمركز استراتيجي للولوج إلى أسواق إفريقيا وأوروبا وأمريكا الشمالية بفضل شبكة اتفاقياتها التجارية الواسعة.وأشار السفير إلى الاستقرار السياسي والاقتصادي الذي تنعم به المملكة، وإلى الدينامية الاستثمارية الجديدة التي أطلقها الميثاق الجديد للاستثمار، فضلاً عن المشاريع الكبرى للبنية التحتية في قطاعات الصناعة، والطاقة، واللوجستيك، والتكنولوجيا، والتي جعلت من المغرب وجهة مفضلة للمستثمرين الدوليين.وخلال المنتدى، استعرضت شركات صينية تعمل بالمغرب، خاصة في مجالات البناء والطاقة وصناعة السيارات، تجاربها الناجحة في المملكة، مشيدة بجودة البنية التحتية ومناخ الأعمال المستقر، وسهولة الاندماج في السوق المحلي، داعية في الوقت نفسه باقي الشركات من مقاطعة هونان إلى تعميق شراكاتها مع المغرب واستكشاف مزيد من الفرص الاستثمارية.كما شهد المنتدى تنظيم لقاءات ثنائية (B2B) بين رجال الأعمال المغاربة ونظرائهم الصينيين، أتاحَت فرصاً لتبادل الخبرات وإقامة شراكات أولية تمهد لتعاون اقتصادي طويل الأمد.وعلى هامش الحدث، قام الوفد المغربي بزيارات ميدانية إلى عدد من المناطق الصناعية في مقاطعة هونان، للاطلاع على التجربة الصينية في التنمية الصناعية واستكشاف آفاق جديدة للتعاون المشترك.وتُعد مقاطعة هونان، التي تمتد على مساحة أزيد من 210 آلاف كيلومتر مربع ويقطنها نحو 67 مليون نسمة، من الأقطاب الاقتصادية الصاعدة في الصين، حيث تتميز بنشاط قوي في مجالات الصناعات الميكانيكية والسيارات والطاقة المتجددة والتكنولوجيا الحيوية.وبهذا الحدث، تتجدد إرادة البلدين في تعميق شراكتهما الاقتصادية، في إطار رؤية مشتركة تقوم على التنمية المستدامة وتبادل الخبرات والاستثمار المتوازن بين إفريقيا وآسيا.
الإثنين, مايو 11, 2026
آخر المستجدات :












