احتضنت عمالة إقليم سيدي سليمان، اليوم الأربعاء، لقاءً تشاورياً موسعاً خصص لإعداد الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، في إطار تنفيذ التعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الواردة في خطاب عيد العرش وافتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة من الولاية التشريعية الحادية عشرة.
وترأس اللقاء عامل الإقليم، إدريس روبيو، الذي أكد في كلمته أن هذا البرنامج يمثل ورشاً وطنياً لترجمة التوجيهات الملكية إلى مبادرات عملية تهدف إلى تحقيق العدالة المجالية والاجتماعية وإحداث نقلة نوعية في مسار التنمية المحلية.
وأشار السيد روبيو إلى أن الرؤية الملكية حددت أربعة مرتكزات أساسية للبرنامج: تعزيز التشغيل وخلق فرص الشغل، تطوير الخدمات الاجتماعية الأساسية في الصحة والتعليم، اعتماد تدبير مستدام للموارد المائية، وإرساء تأهيل مجالي متوازن يضمن العدالة بين المجالين الحضري والقروي.
وحول منهجية إعداد البرنامج، أوضح عامل الإقليم أنها ستتم عبر ست مراحل رئيسية تشمل: الاستماع والتشاور، التشخيص الترابي، التحليل التقني، تحديد الأولويات، البرمجة حسب التدرج، والمصادقة الإقليمية، مشيراً إلى أن هذا اللقاء يمثل المرحلة الأولى من هذا المسار. كما أكد أن البرنامج سيعتمد على حكامة مرنة وشفافة مع آليات تقييم ومساءلة سنوية.
من جانبه، أكد بدر ريان، منسق اللجنة الإقليمية لإعداد برنامج التنمية الترابية المندمجة، أن اللقاء يجسد الرؤية الملكية التي تولي أهمية كبرى للحوار والإنصات كأساس لإعداد البرامج التنموية، مشيراً إلى تقديم أرضية التشخيص الترابي للإقليم لمشاركة المؤشرات مع مختلف الفاعلين والاستماع لمقترحات المواطنين.
وشهد اللقاء، الذي حضره منتخبون ورؤساء المصالح الخارجية وممثلون عن المؤسسات العمومية وفاعلون اقتصاديون وجمعويون، استعراض أهم التحديات التنموية التي تواجه الإقليم في القطاعات الحيوية، مع التأكيد على ضرورة ضمان الانسجام بين برنامج التنمية الترابية المندمجة وبرامج عمل الجماعات الترابية.
وفي إطار توسيع قاعدة المشاركة، من المرتقب تنظيم سلسلة من الورشات واجتماعات اللجان المحلية على مستوى الباشويات والدوائر الترابية بالإقليم، بهدف الاستماع لمقترحات المواطنين ومختلف مكونات المجتمع المدني والمساهمة في صياغة برنامج تنموي مندمج وواقعي.












