اعتمدت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالمسائل الاقتصادية والمالية (اللجنة الثانية)، مساء الثلاثاء، مشروع قرار يؤكد السيادة الدائمة للشعب الفلسطيني في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وللسكان العرب في الجولان السوري المحتل على مواردهم الطبيعية.وحظي القرار بتأييد 152 دولة، مقابل معارضة 8 دول وامتناع 12 دولة عن التصويت، في موقف يعكس دعمًا دوليًا واسعًا لحقوق الشعوب الواقعة تحت الاحتلال في مواردها الطبيعية.ويؤكد القرار على مجموعة من المبادئ القانونية والإنسانية، من أبرزها انطباق اتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية المدنيين وقت الحرب على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وكذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بما يضمن حماية الموارد الفلسطينية من الاستغلال غير المشروع.كما يشير القرار إلى الفتوى الصادرة عن محكمة العدل الدولية في 19 يوليو 2024، التي تناولت الآثار القانونية الناجمة عن سياسات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، والتي اعتبرت استمرار الوجود الإسرائيلي غير قانوني. كما استحضر القرار فتوى المحكمة الدولية حول جدار الفصل العنصري، التي سبق أن أكدت عدم شرعية بناء الجدار ومخالفته للقانون الدولي.وأعربت اللجنة الأممية عن قلق بالغ إزاء ما وصفته بـ”الاستغلال الإسرائيلي الممنهج” للموارد الطبيعية الفلسطينية، وما يسببه من تدمير واسع للبنية التحتية الزراعية والمائية، لاسيما في قطاع غزة الذي يعاني من انقطاع متكرر للمياه والكهرباء نتيجة السياسات الإسرائيلية.كما نبه القرار إلى الآثار البيئية والاقتصادية الخطيرة الناجمة عن توسع المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية، والتي تؤثر سلبًا على مختلف جوانب الحياة الفلسطينية.وشدد القرار على الحقوق الثابتة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني في موارده الطبيعية، مطالبًا إسرائيل بـوقف استغلال هذه الموارد فورًا، واحترام حق الفلسطينيين في الحصول على تعويضات عادلة عن الأضرار والخسائر الناتجة عن هذا الاستغلال.واعتبر القرار أن إقامة المستوطنات وبناء الجدار وأعمال الحفر والتجريف تعد أنشطة تضر بالبيئة الفلسطينية، وتشكل انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي الإنساني ولقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.ويُعد هذا القرار الجديد تأكيدًا متجددًا على الموقف الأممي الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني، وتذكيرًا للمجتمع الدولي بمسؤوليته في ضمان احترام القانون الدولي ووضع حد للانتهاكات التي تطال الأرض والإنسان والموارد في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
الأربعاء, مايو 13, 2026
آخر المستجدات :












